الصفحة 28 من 380

قد ضلل مجلس العموم في أيار (مايو) 1977 وهو إما أن يكون قد فعل ذلك، أو أنه لم بدر حقا بما كان وراء قرار الطرد، إذا كان كالاهان، رئيس الوزراء هو الذي اتخذ القرار ثم سلمه ببساطة إلى ريس لتنفيذه، بالرغم من أني أجد هذا الاحتمال مستبعدة

وكانت المحكمة الاتحادية (الأميركية) قد تقضت رفض الوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي اي منحي أكثر من مجموعة صغيرة من الوثائق على أساس أنه

أستطيع التعرف إلى مصادرهم للمعلومات وفي مناقشة طويلة وملتوية تبرر رفض الوكالة حتى لاعطائي تواريخ الاف الوثائق، كادت الوكالة أن تعترف بأنها تجسست على الأماكن التي عشت فيها، واسترفت السمع لمكالماني الهاتفية، وقرأت بريدي ولكني أستلمت نسخا من الكثير من التقارير الضخمة التي صاغها مسؤولو وزارة الخارجية في السفارة الأميركية في كينغستون (جامايكا) ، قبل وخلال وبعد زيارتي في العام 1979 ويبدو أن كل حركة لي كانت تخضع للمراقبة وتضمنت الوثائق نسخة طبق الأصل عن كل مقابلة إذاعية وتلفزيونية تحت عناوين مثل:

استمرار الانقضاض الاعلامي على اغيه، والزيارة اغي: حدث السنة الاعلامي وحجم ما أرسلت السفارة نفسها من تقارير (عدا تقارير وكالة الاستخبارات المركزية التي لابد أن تكون من حجم مماثل) يوحي باهتمام شديد بما كان لرحلتي من تأثير على نشاطات الولايات المتحدة هناك وقد جاء في إحدى برقيات السفارة السرية ما نصه: «آخر المعلومات هي أن أغمي سيغادر السبت (حمدا لله)

ولكن الوثائق ذات القيمة الحقيقية كانت، مع ذلك، هي تلك الوثائق التي حجبت عني الأسباب أمنية، ولكن ورد ذكر هذه الوثائق في الفهارس ويشير فهرس وثائق وزراة الخارجية إلى أنه في يوم الخميس 30 أيلول (سبتمبر) 1979، أي في أسبوع عودتي من جامايكا، كانت وزارة الخارجية في واشنطن قد أبرقت «إلى وزير الخارجية الموجود في لندن» ، أي هنري كيسنجر، بنص مذكرة من سبع صفحات تتعلق بي وبجامايكا، وقد رفعها إلى كيسنجر أحد مساعدي وزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت