ولم يكن أيزنهاور على علم بالانقلاب الذي يجري تحضيره، ولكنه انتظر شهرا قبل أن يرد وقال الرئيس في رده أنه لن يكون هنالك أي قرض ما لم يوافق مصدق على البدء فورا بمفاوضات حول مستقبل حقول النفط ورفض رئيس الوزراء المسن هذا الشرط وخرجت مظاهرات جماهيرية ضخمة إلى الشوارع تدعم موقفه وبناء النصيحة أميركية، بقيت قوات الجيش والشرطة في ثكناتها
وبينما كان الشاه يشعر بالاشمئزاز الوطني من الوجود الطفيلي ل شركة النفط الأنغلو. إيرانية، مما جعله يرحب بتأميم الحكومة لها ويوافق عليه، فإنه كان يبدي اهتماما متزايدا بالنفوذ والنشاط الشيوعي الذي تلقى جرعة منعشة ومنذ انسحاب القوات السوفييتية أمام إشارات التهديد البريطانية عند نهاية الحرب العالمية الثانية
كان عدد من النزاعات حول الأراضي قد اندلع بين إيران وجارتها الشمالية القوية مما خلف لدى الشاه انطباعا قوية بأن بلاده تشكل هدفا سوفييتية أولا وكان مما طمأن الشاه فهم د الس للسياسة العالمية، الذي زاد بدوره قوة شكوكة بأن مصدق كان يقود إيران، بدعم من حزب اتودها، إلى الكتلة السوفييتية
حاملا جواز سفر ديبلوماسي وأجرى شوارزكوف سلسلة اجتماعات متوالية مع الجنرال زاهدي ومع ضابط أخر موال للشاه هو الجنرال حسن عرفه ومع العديد من
كبار ضباط الشرطة وعرف مصدق بوجود شوارزكوف كما سمع أيضا بالاجتماعات السرية التي عقدها كيرميت روزفلت مع الشاه واندلعت أحداث شغب أخرى معادية للشاه وكان على مصدق أن يتحرك بسرعة، فأوقف أعمال البرلمان وأعلن استفتاء لحشد التأييد الجماهيري لخطواته كما طلب سلطات استثنائية للتعامل مع العناصر الشريرة» في الجيش والشرطة وطرد الشاه مصدق وأحل محله الجنرال زاهدي ولكن مصدق أصدر بيانا بث من محطة الإذاعة يرفض فيه إطاعة أوامر الشاه، وأعتقل رئيس حرس الشاه الأمبراطوري وأصيب الشاه بالذعر فهرب إلى روما عبر بغداد، بينما كانت تماثيله وصوره تدمر في كل أنحاء المدينة وأوعز السفير