الصفحة 8 من 380

أجهزة الاستخبارات الأمبريالية والاستعمارية الأخرى كافة، وإن كان هذا الدور قد تراجع في السنوات الأخيرة، بعد أن تعملق دور الاستخبارات الأمريكية و تضخم حجم عملياتها المستورة الى حدود شبه خيالية، وأصبحت عمليات الاستخبارات البريطانية، في حالات كثيرة، جزءا من عمليات الاستخبارات الأميركية، أو تابعة لها، مع أن الاستخبارات البريطانية هي التي رعت ولادة وترعرع الاستخبارات الأميركية في مرحلة ما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية مباشرة

وفي معظم الحالات، وكما يظهر بوضوح في صفحات هذا الكتاب، تتسم والعمليات المستوردة، بصفة الارهاب الحقيقي والمنظم الذي مارسته بريطانيا العظمى، حتى 2 أيام تراجع عظمتها وتحولها إلى دولة تقع في منزلة الوسط بين الدول المتقدمة والدول شبه المتخلفة، وعلى مدى السنوات الأربعين التي انقضت على نهاية الحرب العالمية الثانية، ضد شعوب العالم الثالث التي كانت جزءا من امبراطوريتها البائدة في أسيا وأفريقيا، وحتى في أوروبا إيرلندة الشمالية، حتى أن مسؤول الاستخبارات الأميركية السابق، الذي ارتد وفضح الأعمال الإجرامية لا «سي آي اي» في أكثر من

كتاب له، مما أدى إلى تشرده هاربا أبدا أو مطرودا أبدأ من بلد إلى آخر، فيليب أغي، وصف الأعمال المستورة للاستخبارات البريطانية، وفي مقدمته لهذا الكتاب، بأنها تتسم ب «الإرهاب والفحش والقذارة الصرفة

ولم تتورع الاستخبارات البريطانية عن أن تستخدم في عملياتها المستورة كل وسائل الارهاب مهما كانت وحشيتها، وعلى تنوعها وتعددها، بل هي أستخدمت فيها أيضا منظمات واجهة كثيرا ما ادعى الغرب، زيفا، حيادها وترفعها عن الانحياز، مثل منظمة العفو الدولية، بالإضافة إلى استخدامها منظمات وهيئات تدعي أن مهمتها تقتصر على رعاية التبادل الثقافي بين الشعوب، مثل «المجلس الثقافي البريطاني» ، المعروف باسمه الانكليزي: ال بريتيش كاونسل»، والذي تتوزع مكاتبه الناشطة بهدوء في معظم أنحاء العالم الثالث، أو تدعي لنفسها مهمات إعلامية بحتة، مثل هيئة الإذاعة البريطانية، وعشرات وكالات الأنباء والخدمات الصحافية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت