المتقدمة من الوقوع النازي أيدي السوفيت على أن يسمح بنقل هذه التقنية داخل هذه الأسوار بحرية (11)
والتجسس التقني علاوة على ذلك لا يسير في اتجاه واحد فالحكومات الغربية تتجسس على الكتلة الشرقية للتعرف على مستوى التقنية فيها، ورغم أن تدفق المعلومات كان في معظمه يتجه من الغرب للشرق فإن جهودا مضادة قد بذلت حيث کرست أجهزة المخابرات الغربية جزءا لا يستهان به من جهودها لاكتشاف الأسرار العسكرية على الجانب الآخر من الستار الحديدي. وحسب أحد محللي وزارة الدفاع الأمريكية فإنهم مهتمون بمجالات كثيرة من الخبرة السوفيتية كاستخدام التيتانيوم في صناعة هياكل الغواصات فهو أقوى من الصلب المستخدم في هياكل الغواصات الأمريكية وأخف وزنا، وأيضا الدروع المركبة التي تستخدم في دبابات في 80 التي تضارع أسلحة حلف شمال الأطلنطي المثيلة، فالولايات المتحدة مهتمة بأن تضع يدها على هذه الدبابة وتقوم بتحليلها كما فعلت مع أسلحة سوفيتية عديدة فيما سبق (12) .
ورغم أن أجهزة المخابرات الغربية ترى أن تشجيع جورباتشوف على تطوير الصناعة الروسية هو الذي دفع المسئولين السوفيت إلى الحصول على كل ما تصل إليه أيديهم من الغرب مما يتصورون أن له قيمة، فإن جورباتشوف يرد بأن التقنية السوفيتية غير مسبوقة وأن السوفيت ليسوا في حاجة للتمسح في أحد وأن مشروع الفضاء السوفيتي دليل الإنجازات السوفيتية المؤثرة في مجال التقنية وبالتالي فلا خطر من بيع المعدات المتقدمة تقنية لبلاده. ويؤكد جورباتشوف أن الحظر التقني لن يؤدي كما يتصور البعض إلى إبطاء نمو بلاده (13) . ويرى خبراء أمريكيون أن سرقة التقنية ليست بديلا عن التطوير الذاتي وبناء التقنية (64) .