الصفحة 40 من 212

"هناك دول مثل أميركا وعدد من الدول الأوروبية واليابان تدفع المليارات للتجسس الاقتصادي، بل إن هناك تقارير تتحدث عن تحول أجهزة مهمة من وكالات استخبارات عالمية مثل سي. أي. إيه"وغيرها إلى مهمات اقتصادية بدلا من المهمات السياسية والعسكرية"."

ويضيف الربعي:"العولمة هي سباق على الصناعة والتكنولوجيا وفي عالم يعرف الكبار فيه أن حريم الطاحنة انتقلت من ميدان الحروب إلى جبهات المصانع والمختبرات وتكنولوجيا المعلومات، والهندسة الوراثية، تصبح صناعة الجاسوسية الاقتصادية واحدة من الصناعات الواعدة والمهمة التي تمتلك أموالا طائلة توظفها الشركات متعددة الجنسية والدول وينتشر عملاؤها على مستوى قارات العالم".

انتهى كلام الكاتب أحمد الربعي، ولنرجع إلى الوراء قديما، بل قديما جدا

فقد شغلت السرية الإنسان منذ بداية التاريخ تقريبا وتصاعدت أهمينها كلما ازدادت قيمة التنظيم وتركم الخبرات وتشابك مجالات المعرفة لتنتج للإنسان ما يمكن أن نسميه"سبيكة التقدم"، كما أن الخيط الفاصل بين ما هو تقنية"عسكرية"وما هو تقنية"مدنية"يكاد يختفي وبالتالي تتسع دائرة السرية، ومن ناحية أخرى فإن الدور المتصاعد للأفكار في الاقتصاد المعاصر على حساب الأسواق والموارد الطبيعية وغيرها من المدخلات التي قام عليها الاقتصاد التقليدي حتى عصر الصناعة، جعل كل معلومة مهما كانت صغيرة هدفا محتملا للتجسس، ولنبدأ من القصة التالية

القصة أوردها الكاتب الأمريكي ريتشارد نوکس في مشاركة له في كتاب The Book of Time يقول:

لاحظ الفلكيون المصريون، طيلة مئات من السنين التي سجلوا فيها الأحداث الفلكية، أن كسوف الشمس وخسوف القمر يتبعان دورة تستغرق ثمانية عشر عاما وأحد عشر يوما، تقريبا، لكي تكتمل .... وكل خسوف ويشكل جزءا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت