وفي الحرب العالمية أيضا غيرت عملية تجسس"علمي"مسار الحرب ولم يكشف عن تفاصيلها إلا عام 1999 عندما أجرت واشنطون بوست حوارا مع بطلة العملية التي كرمت وهي في الخامسة والسبعين من العمر وتسلمت ميدالية تكريم خاصة من يد جيمس وولس مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في حفل استثنائي اقاموه لهذا الغرض. وربما توقف الصحفيون المهتمون بشؤون المخابرات أو المعلومات أو العلاقات الدولية أو بتاريخ وفصول الحرب الباردة, بما ذكره مدير المخابرات الأمريكية في براءة الميدالية الممنوحة للسيدة العجوز التي كانت تنطق الإنجليزية بلكنة فرنسية لا تخفى عن السامعين. قالت البراءة إن السيدة المذكورة تستحق الإشادة والتكريم على ما بذلته من جهود فعالة وما أبدته من مواهب خارقة في مجال الجاسوسية فضلا عن الشجاعة التي تحلت ها الى حد يبعث على الاعجاب ويحض على الإجلال بكل المقاييس.
ولقد أقيم حفل التكريم في عام 1993 واسترعى الاهتمام أيضا أن ش هده رجل الاستخبارات الإنجليزي الكبير (ريجنالد جونز) وهو من الخبراء المخضرمين في هذا المجال, ولا سيما في مضمار التجسس العلمي والمعلومات التكنولوجية ذات الطابع العسكري على وجه الخصوص وقد قام بدور بارز في هذا الصدد على صعيد الاستخبارات البريطانية واصدر كتابا مهما عن دور التجسس العلمي خلال الحرب العالمية الثانية بعنوان (حرب السحرة) أو (حرب الحوارق) مرکزا بين صفحاته علي عمليات التجسس الفائقة الخطورة التي جهدت في استطلاع أسرار الألمان وبخاصة في مجال السلاح الرهيب غير المسبوق الذي وصفه الزعيم النازي هتلر بانه السلاح الذي سوف يغير مسار الحرب الصالح الألمان بطبيعة الحال). >
ولم يكن هذا السلاح غير المسبوق سوى الصواريخ العابرة للحدود والقارات ولم تكن في منتصف الأربعينات سوى حلم يراود العسكريين أو كانت