الصفحة 88 من 212

مشروعا يجمع بين جوانب المعرفة وتحليق الخيال. ويذهب بعض الدارسين لتلك الفترة الحاسمة من أواخر الحرب العالمية الثانية أن الألمان توصلوا بالفعل إلى إنتاج هذه الصواريخ ولولا مبادرة الخلفاء الانجليز بالذات إلى قصف مواقع هذا الانتاج الألماني في منطقة (بينموند) من شرقي ألمانيا, لكانت صواريخ النازي قد طالت لندن وسائر حواضر بريطانيا ومراكزها الإنتاجية ومواقعها التي كانت تخدم المجهود الحربي , والرکعت بريطانيا أمام إرادة برلين وتحقق بالتالي حلم غزو الجزيرة البريطانية الذي طالما راود القادة والزعماء في العصر الحديث من نابليون إلى ادولف هتلر.

مؤسسة واشنطن بوست حرصت على أن تتابع حكاية الجاسوسة الفرنسية التي لم يرها أحد من قبل ونشرت فصولا عن حكايتها في الطبعة الأسبوعية الصادرة على شكل مجلة من واشنطن بوست)(عدد 1999

/ 1/ 4)، تبدأ قصتها بلقاء عابر في قطار مزدحم بين الفتاة الجميلة, ذات الملامح الطفولية جيني وبين واحد من زملاء الدراسة اسمه جورج لا مارك, كان اللقاء في عام 1941 وكانت الفتاة في الحادية والعشرين وكانت معروفة بتفوقها الدراسي بجامعة باريس وبخاصة في دراسة وإجادة اللغات الأجنبية وبخاصة الألمانية. كان أبوها موظف مدنيا كبيرا في الحكومة الفرنسية خدم جنديا في الحرب العالمية الأولى, وكان للصبية جيني تجربة غريبة مع الألمان, إذ كلفها عمدة المدينة الصغيرة التي كانت تقيم بها أن تؤدي خدمة للمدينة باستثمار إجادها للألمانية ومن ثم فهي تصلح لأداء دور ضابط الاتصال أو همزة الارتباط بين الإدارة الفرنسية وبين الغزاة الألمان الذين كانوا حريصين عند بداية الحرب ألا يؤذوا مشاعر الفرنسيين بل يحاولون كسبهم والتودد اليهم قدر الإمكان. يومها ارتدت الصبية الفرنسية ثيابا بسيطة وتوجهت لمقر قيادة الألمان عارضة خ دماتها في مجال الترجمة والاتصال فأثارت إعجاب الضباط بجمالها وإجادها لغتهم وقدرتها الفائقة على السكوت والانصات وكان هذا أمضى أسلحتها. ومع تطور وقائع الحرب, وجدت الفتاة جيني عملا کمترجمة في غرفة التجارة والصناعة الفرنسية التي فرضت عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت