أما بالنسبة للسياسة الخارجية الرسمية، فقد أصبحت الحرب الباردة العالمية رمزا جيدا لأهداف أمريكا، وكانت نظرة كونية تتلاءم مع الأيديولوجية والقوة الأمريكية في أواخر القرن العشرين، بينما تتماثل مع عدوها الشيوعي، وهو العدو الذي كان أيضا يطرح نفسه باعتباره شعبيا وحداثيا وعالميا. لقد قدمت الحرب الباردة إجابة متطرفة عن السؤال الذي كان في مركز السياسة الخارجية الأمريكية منذ أواخر القرن الثامن عشر: في أي المواقف ينبغي أن تتبع الميول الأيديولوجية بالتدخل؟ وكان امتداد الحرب الباردة إلى العالم الثالث يتم تعريفه بالإجابة التالية: في أي مكان يمكن أن تمثل فيه الشيوعية تهديدا.