وفي أواخر القرن التاسع عشر كان أفراد النخب الفكرية والاقتصادية يتهمون الزعماء السياسيين والعسكريين بأنهم لم يأخذوا مشروع الإصلاح بالجدية الكافية، وأنهم من ثم قد أحبطوا جميع أفراد الشعب الجدد في الإمبراطورية سواء كانوا أسيويين أو رقيق أرض محررين. وفي حين كان الثوريون من أمثال لينين أقلية محددة ومعزولة إلى حد ما، فإن النقاش بين المستغربين"Westernizers و"أنصار السلاليين Slavophiles أظهر شعورا واسعا بان الإمبراطورية قد فقدت وجهتها. كانت المجموعتان تعتقدان أن جزءا من أهداف روسيا هو أن تحقق مهمتها تجاه غير الأوروبيين، لكن المجموعة الأولى كانت ترى أن الخلاص يكمن في التعلم الانتقائي من الغرب، بينما كانت الأخرى ترى أن مستقبل روسيا يكمن في تبليها صورة مثالية عن الماضي. وبينما تقبل البعض الرأسمالية على أنها شر لابد منه، كان كثير منهم يرون تعارضنا بين تقوية الدولة - الأمر الذي حاولوا القيام به - ولمو الأسواق الحرة، وعندما بدأت روسيا التصنيع، أصبح هذا التناقض أشد حدة، وخلق شعورا أوسع بأن النخب التقليدية قد خذلت الإمبراطورية)
وقد وجد رد الفعل للأزمة المحدقة - الذي كان موجودا من قبل أن تخسر الإمبراطورية حروبها في 4 190 - 1905 و 1919 - 1917 - بين الكثير من المستغربين وانصار السلاليين في الإيمان من جديد بالمهمة الخاصة لروسيا. ورغم اعتقادهم في الحاجة إلى إنشاء روسيا جديدة تمثل النخبة الحقيقية الموجودة فيها - المفكرون - فقد أكد الكثير من السياسيين والكتاب على حقيقة أن دولتهم لابد من أن تضع التكنولوجيا و التقدم في خدمة الشعب وبالتالي تقيم نظاما اجتماعيا أكثر عدلا؛ وتحولت مجموعة كبيرة من الإصلاحيين إلى معاداة الرأسمالية مدعيةمثلما فعل الفيلسوف تيكر لاي بردياييف Nikolai Berediaev أنه أن تكون برجوازيا فذلك يعني أن تكون عبدا للمادة و عدوا للخلود. بين الحضارات الأوروبية والأمريكية التامة صعدت من النظام الصناعي الرأسمالي، الذي لم يمثل التطور