الصفحة 174 من 765

الاقتصادي العائي فحسب، وإنما الظاهرة الروحية لخنق الروحانية). ولا عجب أن بري سيرجي بولجاكوف"Sergei Bulgakov، و هو ماركسي روسي اصبح فيما بعد قا اورثوذكسيا، أن المفكر الروسي يمكن تعريفه بأنه ذلك الذي يعيش في عالم أخر بحلم بإمبراطورية قادمة للعدالة)."

كانت حروب التوسع التي بدأت النخب التقليدية تخسرها في بداية القرن العشرين هي ما أعطى النظرة الإصلاحية عن دور الإمبراطورية الفرصة في السياسة الروسية - ودفع بعناصرها الأكثر تطرفا إلى المقدمة. وكانت الحروب في القوقاز في أواخر خمسينيات القرن التاسع عشر قد اخذت بالفعل سدس نخل الدولة. وعندما واجه المشروع الإمبريالي الروسي التوسعية اليابانية والألمانية لم يكن لديه إمكانات أو موارد متاحة للتنافس، وفيما بين 1900 و 1917 بدأت الشرعية في المناقشات السياسية تتحول إلى من يستطيعون تقديم شكل أكثر شمولا وتمثيلا للمهمة الروسية. من ضمن هؤلاء كان البولشنيك Bolshieviks - وهم حزب نوري كان يمزج الديمقراطية الراديكالية بالإنجازات النخبوية، ويعد الروس بدور جوهري في إعادة تنظيم العالم في المستقبل.

ومن غير الإنصاف لحزب لينين أن نرى - شان كثير من المراقبين الغربيين - أن سياساته كانت استمرارا مباشرا لأيديولوجية التوسع الروسية: روسيا الخالدة مبتكرة في زي العالمية البروليتارية. والكثير من الرطانة القومية للحزب - قبل الثورة وبعدها - كانت مجرد بروباجندا، وكانت مضللة فيما يخص الأهداف العالمية الحقيقية لحزب. لم يكن لدي لينين وقت للاستثنائية الروحانية الروسية التي قال بها برديابيٹ Berdiaev، ولذا يقول لينين:"لماركسية هي المادية. ولذلك فإنها تعادي الدين بلا هوادة (1) . كما أكد زعيم البولشفيك - وقد تأسس حزبهم كحزب منفصل عام 1912 - أكد العداء تجاه مسألة التحول إلى الروسية وقهر"

و 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت