الحضارة الغربية كلها يعتمد الأن على استقطاب جماهير الشرق نحو الأنشطة السياسية" (19) "
اول فرصة للبولشفيك لتنفيذ وعودهم خارج حدودهم كانت في منغوليا، حيث فقدت الصين سيطرتها على الحكومة بعد 1911, وبدأت مجموعة صغيرة من الثوار المنغوليين - الذين بدارا يحتكون بالبولشيك الذين هربوا إلى هناك أثناء الحرب الأهلية الروسية - بداوا يرون أن الشيوعية تجمع ما بين الاستقلال والحداثة، وبالتالي فهي وسيلة مثالية لاجتياز ماضي منغوليا البوذية. وفي 1929 احتل الجنود الروس والبولشثيك المنغول أورجا Urga - المقر الشتوي لأخر البوذيين الأحياء وجعلوا منها عاصمة الجمهورية الشعبية المنغولية تحت اسم البطل الأحمر أولان باتر Utaanbaatar. أصبحت منغوليا مختبرا للسياسية الشيوعية في العالم الثالث باعتبارها اول جمهورية شعبية: أساليب التعليم، الأعمال الثقافية الجماعية، والبروباجندا المعادية للدين التي سوف تظهر فيما بعد في دول اخرى في قارات أخرى كان قد قدمها المستشارون السوفيت في منغوليا، الذين كانوا يديرون الدولة نيابة عن الزعماء الشيوعيين، وكان المستشارون السوفيت الشباب في عجلة من أمرهم لأن الدعم الذي يقدم إلى منغوليا هو استنزاف للموارد النادرة بالداخل. وراح ممثل الكومنتيرن يوجه الزعماء في أولان باتر (عاصمة منغوليا) :
لابد أن نكون قد بنينا الاشتراكية في منغوليافي غضون عشرة أعوام. ولكي نحقق التوجيهات ... لكي نتوقف تماما عن استيراد الدقيق من دول الاتحاد السوفيتي فمطلوب على نحو عاجل تطوير الزراعة كما هو مطلوب أن نحقق خطة إنتاج اللحوم. وبما أن الموقف الخارجي في منغوليا غير مستقر، فمن