الصفحة 198 من 765

المطالب الصينية بإنشاء قواتها المسلحة الشيوعية الخاصة بها، أعلن الزعيم السوفيتي إننا نحتاج إلى هذا الحق أحق الحزب القومي الصيني، ففيه أناس قادرون لازالوا يوجهون الجيش ويقودونه ضد الإمبرياليين (29) . ورغم أن ستالين قد كسب المعركة السياسية في روسيا، كانت نصيحته للشيوعيين الصينيين كارثية لهم. في أبريل عام 1927، اجتاح جيش الحزب الوطني الصيني بزعامة شيانج کاي شيك الحزب الصيني واعتقل لو قتل زعماءه السياسيين الأساسيين، ولم يعد للشيوعية كقوة سياسية رئيسية في الصين وجود لنحو عقد كامل. لكن أفليئا مثل روي - الذي زعم أن ما طالب به للصينيين لم يكن أكثر مما طالب به لينين الروسيا في 1917 - لم يجنوا أي ثمرة من كونهم على حق.

في ثلاثينيات القرن العشرين عندما اختفى المعارضون الحقيقيون، أو المتخيلون، لستالين في معسكرات الاعتقال ار ساحات القتل، راحت الشيوعية السوفيتية تنسج مجموعة من الأساطير حول ثورة أكتوبر لتساعد ستالين في الاستحواذ على السلطة و إرساء نظرته الديماجوجية عن القوانين الماركسية للتطور التاريخي. هذه الأساطير كانت تزعم أن ثورة 1917 كانت ثورة عمال قامت بها اكثر المجموعات البروليتارية الصناعية تقدما تحت قيادة الحزب الشيوعي، وبما أن التأكيد كان على المتقدمة، لم تكن الأرقام نهم - بل الدور الموضوعي الصناع الثورة في بطرسبورج في تمثيل الطبقة العاملة ككل. وقد قاموا بالثورة ضد دولة برجوازية بدات تظهر تاريخيا منذ 1905 ثم أصبحت تحكم منذ فبراير 1917. بهذه الطريقة استطاع ستالين أن يؤكد أن البولشقيك قد اتبعوا باسلوب طبيعي قوانين التطور بإحلالهم نظاما بروليتاريا محل نظام برجوازي (حتى وإن لم يدم النظام البرجوازي لأكثر من ثمانية أشهر) . أما السبب في وجود فترة انتقالية قصيرة كهذه في روسيا لم يكن الثورة الدائمة، وإنما القدرات التنظيمية للشير عين الروس بقيادة لينين وستالين، وبتأسيسه هذه الأساطير كجزء لا يتجزأ مما أصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت