واصبح حزب الشعب (توده) Tudal الذي يقوده الشيوعيون، هر الجماعة السياسية الأكبر والأفضل تنظيما في البلاد، كما أصبح صوت الحركة المتنامية للاتحادات التجارية الصناعية والزراعية. وبدا زعماء الأقليات الإثنية - الكرد والعرب والأتربون - يطالبون بالحكم الذاتي أو بالاستقلال. وفي قم - المركز الديني الأساس بإيران - بدا رجال الدين الشباب ومن ضمنهم روح الله الخوميني - يطالبون بمقاومة القوى الأجنبية وعميلها: الشاه (40)
أشعل الإحساس بالمهانة الوطنية بسبب احتلال القوى الكبرى، المنافسة السياسية في طهران، وأظهرت انتخابات المجلس القومي في 1943 دعما قويا للمرشحين الليبراليين واليساريين، رغم أن معظم النواب لم يكونوا ينتمون إلى أي
حزب. ورغم أن الشاه الشاب نجح بمساعدة بريطانيا في أن يعين رؤساء وزراء محافظين على مدى العامين التاليين، فإن المبادرة السياسية في المجلس ذهبت تدريجيا للقوميين الليبراليين مثل أحمد قوام ومحمد مصدق.
ورغم أن حزب الشعب (توده أكد في رسائله إلى موسكو الأهمية المباشرة للثورة في إيران، فإن ستالين كان يعارض وجهة النظر هذه بشدة. وكانت مشاغله دفاعية - أن يمنع الإمبرياليين من الوصول إلى مصادر البترول في شمال طهران، وأن يؤمن معاهدة مع القوميين البرجوازيين اليساريين في طهران. في 1944 حين اثار المطلب السوفيتي بتخصيص مساحة 219 الف كيلو متر مربع في الشمال من أجل التنقيب عن البترول في مشروع سوشيتي/ايراني مشترك - أثار الوطنيين على اختلافهم في إيران، تحول فکر ستالين إلى استخدام الانفصالين الإثنيين في الشمال بدلا من الشيوعيين الإيرانيين للوصول إلى أهدافه . تزعم ستالين عرضنا طرحه زعيم الحزب في أذربيجان السوفيتية، مير باجيروٹ Mir Bapiror بوجهه أن ينظم حركة انفصالية في جنوب أذربيجان والأقاليم