وصايتهم على هذه المنطقة (38) . ولكن مرة أخرى، في أواخر 1946، عاد ستالين و استنتج أن وجود دور مباشر له في شمال أفريقيا أمر بدأ يتسرب من يديه بسبب السياسات الأمريكية القوية. وبينما وجه دبلوماسييه لكي يتخلوا عن المطلب السوفيتي، كان يتوقع منهم أن يخبروا البريطانيين والأمريكيين أن"تلك الأيام - التي كان الاتحاد السوفيتي يعتبر نفسه دولة غير مؤثرة فيما يخص جميع أنواع الوصاية على الأرض - قد خلت". ومبررا تراجعه اردن
ينبغي علينا ألا نكون أكثر يسارية من قادة تلك المناطق. هؤلاء القادة - في مجملهم - فاسدون ولا يعبأون باستقلال أراضيهم قدر ما يهمهم الحفاظ
على المزايا التي يحصلون عليها من سكان هذه الأراضي. ولم يأن الأوان بعد لنا أن نصطدم ببقية العالم - بمن فيهم أولئك القادة الفاسدين أنفسهم -
حول مصير تلك المناطق ومستقبلها 39) في ايران - أكبر جيران السوقيت شمالا - ارتبطت مشكلات ستالين بشأن سياسة ما بعد الحرب تجاه العالم الثالث - بمخاطر أكبر كثيرا من تلك الموجودة بمغامرئه الليبية. في 1941 احتل الاتحاد السوفيتي - بالاتفاق مع حلفائه الغربيين - الجزء الشمال من إيران ليبعدها عن سيطرة ألمانيا، بينما أخفت بريطانيا الجزء الجنوبي، في الوقت نفسه، خطط البريطانيون لخلع الإمبراطور الإيراني - الشاه - ووضعوا محله ولى العهد الشاب محمد رضا پهلوي Mohammad Reza Pahlavi. وفي داخل ايران - كانت التجربة المريرة عن الاحتلال الأجنبي قد فتحت الباب على مصراعيه للجماعات والأفكار السياسية الجديدة والتي لم تتحد الملكية السلطوية التقليدية فحسب، وإنما تحدت أيضا الأسس الأجتماعية والدينية لترة الشاه.