داخل أسيا"وكان بالفعل قد تساهل في خطاب بليغ في 1940: وما تركيا؟ دولة بها مليونا چورچي ومليون ونصف المليون ارمني ومليون گردي (33) . وفي 1945 طالب السوشيت بقواعد بحرية في هرمز و إعادة ضبط الحدود في شرق تركيا. ولما رجه ستالين بعزم تركيا أن تدافع عن ممتلكاتها - بدعم من الولايات المتحدة - ادرك في خريف 1946 أن الضغوط المستمرة على أنقرة لن تحقق هدفها. أما الدرس الذي خرج به السوفييت وقتئذ فهو أن القوميين الأتراك كانوا يخططون لإنشاء كتلة شرقية معادية للسوفت كرد فعل للأزمة السياسية والاقتصادية في تركيا نفسها واعتمادها بدرجة كبيرة على المساندة الأمريكية سياسيا وعسكريا" (4) . أما أن تكون الأزمة التركية قد ثارت أساسا بفعل السياسات السوفيتية فهو الأمر الذي لم يجد مكانا في تحليلات موسكو.
كما امتدت شهية ستالين للتأثير السوفيتي في العالم الثالث إلى مستعمرات قوى المحور المهزومة في كل من أفريقيا وآسيا. واعتقد القادة السوفييت أن تريپوليتانيا Tripolitania (طرابلس) ، النصف الغربي من المستعمرة الإيطالية السابقة ليبيا، هو نقطة ملائمة جذا للتوسع السوشيتي - فهناك سوف تستطيع أن نقيم دولة قوية في حوض المتوسط"، حسبما قال مكسيم ليتشيلوت"Maksim Livinto أمام المكتب السياسي Politboro في يونيو 1945 (39) . ووفقا لمنظور عن عالم يحكمه التاف الإمبريالي فيما بعد الحرب، أخبر المفوض السابق للشئون الخارجية القيادة أن الوجود السوشيتي في شمال أفريقيا أو شرقها لن يلقى معارضة من قبل الولايات المتحدة، بل على عكس، سوف يلقى تشجيعا باعتباره وسيلة لإضعاف النفوذ الإنجليزي (37) . ومع انحياز الولايات المتحدة إلى بريطانيا للحض الدعاوي السوفيتية، حمل ستالين على مولوتوث Molotov أن يوصل إلى اجتماع وزراء خارجية الحلفاء الجملة السخيفة بأن"الحكومة السوفيتية تعتبر مستقبل تربو"
لبتانيا ذا أهمية أساسية بالنسبة للشعب السوفيتي، وأن عليهم أن يؤكدوا مطلبهم يبسط