كان فرض النظم الشيوعية في دول أوروبا الشرقية الواقعة تحت السيطرة العسكرية السوفيتية بين 1954 و 1998 استجابة لوجهات النظر الجديدة الأكثر تشاؤما عما يمكن أن يبدو عليه عالم ما بعد الحرب. وفي عمليات شكلت فيما بعد دروسنا مهمة في الفكر السوفيتي عن العالم الثالث، ساعدت موسكو في وضع استراتيجيات للسيطرة الشيوعية في بولندا وتشيكسلوفيا ورومانيا وبلغاريا، بينما ساعدت على إقامة دولة اشتراكية منفصلة في ذلك الجزء من ألمانيا الذي احتلته الجيوش السوفيتية. وقد أوضح ستالين للشيوعيين في أوروبا الشرقية أن خططهم السياسية لن تنجح إلا إذا ساندها الاتحاد السوفيتي وجيشه الأحمر. متشككا في الخصائص السياسية للزعماء الشيوعيين المحليين، قال ستالين لدائرته الداخلية إن الخطوات السوفيتية تتخذ من أجل الأمان وليس من اجل الثورة الاشتراكية - تماما مثلما حدث في المقاطعات المجاورة لروسيا بعد 1917، حين كانت هناك حاجة إلى الشيوعيين والجيش السوفيتي لإرساء النظام، إلى أن يستطيع المجتمع المحلي والحزب البدء في المسار الثوري الحقيقي - المصمم - طبعا - وفقا للنموذج الروسي في الوقت نفسه بدأ الشيوعيون المحليون يقيمون دولا جديدة بنفس الأسلوب الذي عرفوه هم ومستشارو هم السوفيت: من خلال الإرهاب والقضاء على المعارضة المستقلة كلها.
لقد أخطأ تغير وجهات النظر في السياسة الخارجية السوفيتية في أوروبا في فترة ما بعد الحرب مباشرة أهدافه في العالم الثالث أيضا، في اتجاه دولة مثل تركيا - حيث لم يجد ستالين أي أمل لقيام ثورة بسبب هيمنة القومية البرجوازية التركية في دولة متعددة الإثنيات - كانت الأهداف السوفيتية تحكمها المصالح الأمنية و على رأسها السيطرة على مدخل البحر الأسود، وقد وعد ستالين بان يدفع بالأتراك إلى