التي تعتمد في سياساتها الخارجية على الاتحاد السوفيتي. لكنه توقع ارضنا أن تتحرك ألمانيا ما بعد الحرب - وهي الهدية الكبرى لقمو مستقبل اوروبا نحو الاشتراكية ونحو تكوين تحالف مع موسكو، ومن خلال مهاجمة اليابان الضعيفة سوف يستطيع الاتحاد السوفيتي تأمين تأثيره على مستعمرات ما بعد الحرب في الصين وكوريا، وسوف يستطيع، في كل مكان آخر في المستعمرات، أن يحقق مزاعمة في إعادة التقسيم التي ستلى الحرب. أسس ستالين وجهات نظره المتفائلة هذه على المنافسة المستمرة بين القوى الاستعمارية الرئيسية - بريطانيا والولايات المتحدة - في المعركة التالية من أجل الغنائم. وبينما يستمر الإمبرياليون في التناف، سوف يستطيع السوفيت - من خلال مزيج من الدبلوماسية والقوة - أن يصبحوا قوة اشتراكية عالمية.
تدريجيا، فيما بين 1944 و 1942، اتضح لستائين أن توقعاته بشأن التنافس الإمبريالي الشديد على إعادة تقسيم العالم بعد الحرب كانت خاطئة. فبدلا من تنافس القوي، كانت الدول الأوروبية، بما فيها بريطانيا، تريد حماية أمنها ومصالح الرأسمالية العالمية من الولايات المتحدة، وكان عسيرا على الزعماء السوشيت أن پروا هذا العالم الرأسمالي الجديد احادي القطب. لم يكن ذلك يتفق مع أي خريطة ماركسية قدمت أثناء الحرب، وكان لابد من شرحها باعتبارها ظاهرة مؤقتة، سبيها حاجة الرأسماليين باوروبا الغربية إلى استيراد رأس المال والتكنولوجيا الأمريكين واتضح لستالين أن عالما تحكمه الولايات المتحدة سوف يمثل خطورة أشد على الاتحاد السوشيتي من نظام يمكن فيه إغراء القوى الإمبريالية ضد بعضها البعض، واعتقد ستالين أن ظهور الهيمنة الرأسمالية معناه أن هناك استراتيجية مدبرة لخنق الدولة الاشتراكية.