الصفحة 224 من 765

بدأت النخبة الإيرانية تدرك في أوائل عام 1946 أن هناك خطرا حقيقيا من أن تقسم دولتهم، وأنه قد يكون هناك صراع عسكري و شيك مع الاتحاد السوفيتي. ولجا المجلس إلى تعيين أحمد قوام رئيسا للوزراء، وهو مالك أراض ثري يبلغ من العمر 76 عاما من شمالي ايران دو تاريخ في الأصولية السياسية. كان قاو ام يريد أن يصلح السياسية و الشئون الاجتماعية في إيران وأن يهزم التحديات الموجهة إليه من الانفصاليين في الشمال ومن توده ومن اليمين الملكي، وقد كرهه البريطانيون حيث كان قد أصطدم بهم في عدة مواقف اثناء عمله السياسي الطريل، كما أنه لم يكن موضع ثقة من الأمريكيين الذين رأوا فيه سياسيا متقلبا متأمرا من طراز قديم 4). أما الروس فقد رأوه برجوازيا ديمقراطيا ووطنيا"، يدرك أنه لابد من أن يبحث عن الدعم لخططه الإصلاحية إما من الولايات المتحدة أو الاتحاد السوفيتي، وقد علقت موسكو أن قوام يريد حلا وسطا لصفقات البترول السوفيتية وقد يساند - الإصلاحات في أذربيجان، لكنه إذا منح الحكم الذاتي للأذريين فلن يبقى في السلطة (1) "

أظهرت المفاوضات السوفيتية الإيرانية في فبراير ومارس حدود منهج ستالين بالنسبة للعالم الثالث. أراد ستالين ووزير خارجيته مولوتوف Mototov أن يوافق فاوام على صفقات البترول - مع سلسلة من الحقوق ذات الصلة - ونوع من الحكم الذاتي للأذريين. وكان أيا من هذه الإجراءات سيعطي موسكو السيطرة

على شمال إيران، وهو الأمر الذي ترك مولوتوف حرا في مرونته بالنسبة لمسألة أذربيجان. وقد رأي مولوتوف أنه بالإمكان إيجد نوع من الحل الوسط، حيث يمكن الإبقاء على قوة عسكرية وسياسية في الشمال مع حكومة طهران. پيشتاري Pishrewdri قد يمرض أو يموت (3) . ولكن حل مسألة أذربيجان ووجود جدول زملي لانسحاب القوات السوفيتية، كلاهما يعتمد على منح قالوام لموسكو الصفقات الاقتصادية التي أرادها ستالين (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت