وأكد ستالين أن قاوام بقي برجوازيا تقدميا. فينبغي أن يكون الهدف الشيوعي في تبريز وطهران وموسكو انتزاع الامتيازات من قالو أم وتدعيمه وعزل الناطقين بالإنجليزية (**) . ولكن بالقرب من نهاية عام 1946 استعادت جيوش الشام جميع المناطق الشرقية، حيث أوقعوا انتقاما فظيعا على الانفصاليين الأكراد والأثرين. وعلى نحو مريح لستالين، توفي جعفر پيشٹاري في حادث سيارة بعد أن هرب إلى الاتحاد السوفيتي. أما وقد ذهب كل من النظام الأذري والجيش الأحمر في 1947، فلم يجد المجلس سببا في التصديق على معاهدة البترول السوفيتية. وأخرج الشيوعيون عنوة من حكومة طهران، وفصل الشاه أحمد قاوام في ديسمبر 1997. وبعد ذلك بعامين تم حظر الحزب الشيوعي (توده) وسيق زعماؤه إلى الملفي أو إلى تحت الأرض، الأراح الشاه يقترب من الولايات المتحدة
لقد ساعدت أفعال ستالين في إيران، والنظرة الديماجوجية للتنمية الاجتماعية والسياسية التي قامت عليها، على هزيمة اليسار الإيراني. ورغم أن مناقشة وجهات نظر الزعيم مناقشة مفتوحة في الحزب السوفيتي كانت امرا انتحاريا، فإننا نعرف أن بعض الزعماء في موسكو رباكو كانت تساورهم الشكوك بشأن نتائج سياسات ستالين، وتسالوا إن كان الاتحاد السوفيتي يمكنه أن يكون أفضل في منافسته مع القوى الإمبريالية. ولكن بالنسبة الغالبية العظمى من المسئولين السوشيت، كانت المشكلة الإيرانية تتاج سياسات الغرب العدوانية ضد الاتحاد السوفيتي وضد الاشتراكية، وقد ورد في أحد التقارير المخابراتية أنه في كل مناطق الشرق الأدنى والأوسط يمكن ملاحظة النشاط الأمريكي المكثف، ومنها نبعت رائحة البترول والقواعد العسكرية البحرية والجوية والاستعداد لحرب عدوانية. وخلف الأحاديث عن القروض الدولارية و المساعدات الطارئة والأنشطة المقننة للعسكريين والمدنيين - خلف ذلك كله يتخفى التوغل المتزايد للإمبريالية الأمريكية في هذه الدول بهدف تحويلها إلى منصات إطلاق عسكرية استراتيجية (20) .