الصفحة 248 من 765

تزيد مساعداتها إلى الصين سبعة أضعاف في عامين، ووصلت التكلفة الكلية للمشروع في 1990 إلى حوالي عشرين مليار روبل في أسعار التصدير، ما قدره المؤرخ"سيرجي جوتشارينكو"Sergei Goncharenko بنحو سبعة بالمائة من الدخل القومي السوفيتي في تلك الفترة. كانت محاولة مكثفة للمغ الصين بالاشتراكية السوفيتية - في كل إدارة من أي وزارة؛ في كل مصنع كبيرة في كل مدينة، جيش أو جامعة، كان هناك مستشارون أو متخصصون أو خبراء سوفيت، يحاولون العمل مع الصينيين لتحديث"دولتهم والاتجاه بمجتمعهم نحو الاشتراكية، وقد غيرت إنجازاتهم الاقتصاد الصيني إلى الأبد؛ وما لم يدركه الخبراء السوفيت ورفاقهم الصينيون آنذاك هو أن تلك الإنجازات قد وضعت أسس الثورة الرأسمالية الصينية التي وقعت في الثمانينيات والتسعينيات (13) ."

ونتيجة التعاون اللصيق المتزايد، كان خروشوف بري مجتمغا اشتراكيا عالميا مستقبليا - مركزه الاتحاد السوفيتي - يضاهي الكثير من الأعمال الموجودة بالاقتصاد العالمي الرأسمالي (باستثناء الرأسمالية طبعا) . فشبكات التوزيع العالمية سوف تقدم خطوط إنتاج محددة وموحدة من برلين إلى شنغهاي وسوف تتقاسم الدول الاشتراكية الأبحاث والتدريب فيما بينها، كما ستتقاسم الابتكارات الجديدة في التكنولوجيا و الدفاع والتخطيط وسيتم تحديد المسائل الأيديولوجية في مؤتمرات دولية. لكن المشكلة في حالة الصين، هي أن تقتل النموذج السوفيتي - وهو أساس مشروع خروشوف - قد بدأ بشأنه جدال كبير في أواخر الخمسينيات. كان مارنسي توئج پريد اشتراكية أكثر و أسرع وأفضل وارخص؛ وعندما قام بوضع خطة"القفزة الكبرى للأمام" (The Great Leap Forward) في 1908، كان ذلك ابتعادا تاما وحاسما عن النصائح السوفيتية بتوخي الحذر والعمل وفقا لمراحل. وفي الوقت نفسه، وبسبب صراعها مع الهند ونقدها لحالة التهدئة بين الاتحاد السور شيئي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت