والولايات المتحدة، انفصلت الصين عن المفهوم الرئيسي القائل بأن موسكو هي التي تحرك المعسكر الاشتراكي في العلاقات الدولية
في 1959 كانت العلاقات الصينية السوفيتية في أزمة، وكان للدبلوماسية الشخصية التي انخرط فيها خروشوف عندما زار بكين اثر ضئيل. فقد رأي ماو تسي تونج أن الشعار السوفيتي"التنافس السلمي"مع الغرب خيانة طبقية؛ وأن سياسات التحالف بين موسكو والأنظمة غير الاشتراكية في العالم الثالث موجهة ضد الصين، حاول خروشوف أن يدافع عن منهجه الجديد باعتباره تكتيكا فقال: قهرو قد يلجأ إلى الولايات المتحدة، إنه من رفاق السفر الذي قد يأتي معنا لو اقتضت مصلحته. وعندما ساعدنا عبد الناصر كنا نعرف أنه قد ينقلب علينا، ولو لم تعطه هذا العون لكان انتهي به الأمر في أحضان أمريكا (4) . ولكن ماو لم يهدأ، وفي صيف 1990 كان رد فعل خروشوف على الانتقادات المزعجة المستمرة الأتية من بكين أن سحب فجأة معظم الخبراء السوفيت من جمهورية الصين الشعبية. وفشل خروشوف ومن يعملون معه في أن يفهموا أن القضية الحقيقية بالنسبة لماوسي تونج كانت هي مستقبل الثورة الصينية، فلو أن الصين طبقت نصيحة السوشيت، لما كان التقدم السريع نحو الإشتراكية التي كان مار يتخيلها ممكنا، وفي عام 1992 نعت خروشوف الصينيين بأنهم فلاحون مهملون وناكرو جميل ومتعصبون، ورغم أن البقايا الأخيرة للتحالف لم تنته حتى 1990، فإن الجدال الساخن على الملأ بين موسكو والصين أقنع السوشيت بما ستجلبه لهم المواجهات مع الاشتراكية الصينية من مشكلات في المستقبل.
قدمت الصعوبات مع الصين للقادة السوقيت قضايا أمنية جديدة وتنافسنا متزايذا على النفوذ في العالم الثالث. كما وجهت لهم تحديا كبيرا لأيديولوجيا السياسة الخارجية السوفيتية. لقد أثنى على العلاقة مع الصين باعتبارها دليلا على