الإنتاجية كاملة. المشروعان اللذان أشعلا الحماسة السوفيتية لمساعدة العالم الثالث كانا حملة الأرض العذراء وبرنامج الفضاء؛ وقد بدأت محاولة زراعة 32 مليون فدانا من الأراضي البكر في كازاخستان و جنوب غربي سبيريا في 1954 علامة
على بداية مرحلة من النمو الجديد المكثف التي زعم الاتحاد السوشيتي انه دخلها. وزعمت أيدة كازاخستان، باستخدامها كميات كبيرة من الري والمخصبات الكيمائية لزراعة المساحات الجرداء، أنها قد صممت طرقا جديدة لزيادة الإنتاج الغذائي، وكان انطلاق أول سفينة فضاء، سپوتيك Sputnik في 1957، وصعود أول إنسان إلى الفضاء پوري جاجارين Turi Gagarin في 1961، قد أقنع معظم السوفيت بأن لهم اليد العليا على الغرب في العلم والتكنولوجيا. فالمعرفة السوفيتية بالزراعة والصناعة سوف تحدث ثورة في الإنتاج في داخل البلاد وسوف تسمح للدول المتجهة نحو الاشتراكية بان تتحرك اسرع وبأقل التنازلات الغرب، وفي خطابه في الأمم المتحدة في 1940 راي خروشوف أن الارتباط بين التحرر الوطني في العالم الثالث والقدرات الإنتاجية للاشتراكية هو رمز للمستقبل:
الجميع يعرف أن اقتصادات المستعمرات ... تخضع الآن لجشع مصالح الاحتكارات الخارجية، وأن التصنيع في هذه الدول يعاق عن عمد. تخيل لو أن الموقف تغير وأصبحت هذه الدول والمناطق مستقلة وقادرة على استغلال مواردها الطبيعية الغنية الاستخدام الأمثل والتقدم نحو التصنيع وبدا أهلها يعيشون حياة أفضل. فسوف يكون لذلك - بلا شك أثر مفيد، ليس على التنمية الاقتصادية في دول الشرق فحسب، وإنما على اقتصادات الدول المتقدمة صناعيا في الغرب أيضا (12)