في المستعمرات الأجنبية أو حولها أو في منشوريا، كانت تعني أن أكبر دولة على وجه الأرض من حيث عدد السكان ظلت في وضع شبه استعماري
وبينما كان أكثر من نصف أسيا تحت الحكم الاستعماري المباشر نحو عام 1900، وكذا أكثر من 90% من أفريقيا فإن أقل من 30% من أمريكا اللاتينية كان مستعمرا بشكل رسمي، أما من حيث الاقتصاد، فقد كان معظم القارة وافا تحت سيطرة راس المال الأوروبي والأمريكي؛ وقد تنوعت أشكال ذلك من سيطرة اقتصادية كاملة كما في حالة أمريكا الوسطى- إلى التأثير الاستثنائي كما في المكسيك والبرازيل وبوليفيا. ورغم أن دول أمريكا الجنوبية الكبرى حققت نموا اقتصاديا كبيرا في الجزء الأول من القرن العشرين فإن اقتصاداتها وتجارتها أصبحت أكثر ارتباطا بالولايات المتحدة، وبأسلوب سمح للحكومة الأمريكية أن يكون لها تأثير كبير على سياسات تلك الحكومات وقراراتها؛ وقد اتخذت المقاومة لدى الكثير من الأمريكيين اللاتينيين ضد عملاق الشمال شكل معاداة الاستعمار، رغم عدم وجود إمبراطورية أمريكية رسمية ليقاوموها.
لقد خلقت الإمبريالية الجديدة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين عالما أصبحت فيه الخطوات التي تتخذها الدول الأوروبية الرئيسية، لها بالفعل نتائج وتداعيات كونية. ولما أصبحت أفكار الإصلاح والتقدم جزءا لا يتجزأ من القيم الاستعمارية، أصبحت أعداد أكبر من النخب المحلية تجذب إلى الحكومات التي يقيمها الإمبرياليون، في حين بدأ الجور السياسي للمشاريع الاستعمارية يظهر ويتضح في ضوء أشد حدة من ذي قبل. وكرد فعل لهذا التناقض، أصبحت الأنظمة الاستعمارية كما أشار عالم الأنثربولوجيا جيمس سکوت James Scott، موقع للتجارب في الهندسة الاجتماعية، أشبه بطرق عديدة بالأنظمة الثورية التي تبعتها، واتحدت ايديولوجية الإستعمار الرفاهي welfare colonialisin بالقوة الموجودة في الحكم الاستعماري، وشجعا معا الخطط الطموحة لإعادة تشكيل