الصفحة 334 من 765

الزعماء، وعذا موجودا بداخل عملية التحرر من الاستعمار نفسها؛ فقد طلبوا دعم الفلاحين لخلق أمة- وظنوا أنهم حصلوا عليه- وكان عليهم الآن أن يفوا بوعودهم في حياة أفضل.

ويسبب التوزع العالمى للقوة، ويسبب الانقسام الأيديولوجي للحرب الباردة، كان هناك نموذجان للتنمية عند إنشاء الدول الجديدة، أحدهما تمثله الولايات المتحدة، وهو يعد بنمو حضري مكثف في القطاعين العام والخاص و استيراد المنتجات الاستهلاكية المتقدمة وأحدث التكنولوجيا من خلال الانضمام إلى السوق الرأسمالية العالمية والتحالف مع الدولة الأقوى في العالم. والأخر نموذج الاتحاد السوفيتي، و هو يقدم نموا تدفعه السياسة من خلال خطة مركزية وتعبئة شعبية مع التأكيد على الصناعات الثقيلة ومشاريع البنية التحتية الكبرى وجماعية الزراعة بعيدا عن الأسواق العالمية، النموذج الأمريكي كان ملطخا بارتباط الرأسمالية الأمريكية برأسمالية اللغات المستعمرين. أما النموذج السوفيتي فقد عاني من صورة الاتحاد السوفيتي كقوة عظمي ٹانوية"، واعتبار منتجاته وتكنولو چرته من الدرجة الثانية، غير أن كليهما كان يقدم طريقا للحداثة من خلال التعليم والعلوم والتقدم التكنولوجي"

وكما رأينا، فبينما تطور التحالف السياسي بين الاتحاد السوفيتي مع العالم الثالث ببطء، أصبح النموذج السوفيتي للتنمية مؤثرا في أنظمة العالم الثالث التي اندفعت نحو اليسار في السنوات الأولى بعد الاستقلال. كان السبب الرئيسي للميل إلى اليسار هو الشعور بأن النمط السوفيتي هو الأكثر توافقا مع مبادئ مركزية الدولة والعدالة التي كانت لديهم من أجل تنمية دولهم الجديدة، مع الاعتقاد المصاحب بأن الاتحاد السوفيتي يتقدم أسرع من الولايات المتحدة. ورغم أن عدد الدول الخاضعة للزعامات الماركسية بقيت أقلية صغيرة وإن كانت متنامية - فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت