الصفحة 34 من 765

ريجان على الأنظمة الثورية وعلى الاتحاد السوفيتي في أفغانستان و انجولا وأمريكا الوسطى، كما يناقش التغيرات الاقتصادية والأيديولوجية التي أدت إلى نجاح الهجوم، الفصل العاشر يوضح كيف قرر ميخائيل جورباتشوف، بعد فترة وجيزة من التورط النشط، أن يسحب الاتحاد السوفتى من التدخل في صراعات العالم الثالث وكيف حاول، وفشل، في بناء نظام عالمي حول مبادي حق تقرير المصير لدى الدول. أما الخاتمة فتقيم تأثير الحرب الباردة على العالم الثالث، وكيف أشعلت المقاومة المستمرة ضد الهيمنة الأجنبية، كما تناقش كيف أضعفت سياسة التدخل كلا من الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة وكيف ظلت تفسد أيديولوجية السياسة الخارجية الأمريكية اليوم.

هناك الكثير من الأدبيات التي تتناول تدخلات القوتين العظميين وثورات العالم الثالث، وأنا مدين للكثير من الباحثين لعمق نظرتهم، وهم أكثر من أن يذكروا جميعا في الإهداء أو حتى في الملاحظات. الغريب - بالنسبة للطلاب الجادين - أن هاتين النوعينين من الأدبيات لا ترتبطان بالمعنى المنطقي في الغالب؛ بل يتتابع الحديث عنهما أكثر مما يرتبطان حول القضايا التي تخصهما معا، والسبب المهم في ذلك الخلل هو أن الأبحاث المهمة في كل مجال قد تم تقسيمها إلى مذهبين: فبينما ركز المؤرخون وخبراء العلاقات العامة على جوانب التدخل، كان علماء الاجتماع و العلوم الإنسانية الاجتماعية يدرسون ثورات العالم الثالث ونتائجها، وكان هدفي أن أتعمق في كل تلك المذاهب حول موضوع دراسة كل منها (حتى وإن ظهرت حدود مذهبي الخاص من وقت لأخر)

السبب الجوهرى بالنسبة لى بصفتي مؤرخا لكي استطيع كتابة هذا الكتاب، هو إمكانية الوصول إلى أرشيفات العالم الأول والثاني والثالث (سابقا) ، فبينما لم يستطع مؤرخو الحرب الباردة حتى العقد الأخير الوصول إلى الأرشيفات خارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت