الصفحة 354 من 765

الأفارقة حتى يتحقق الاستقلال التام لكل الأراضي المستعمرة في كل مكان، ورغم انعقاده خارج أفريقيا، كان مؤتمر مانشستر يمهد إلى مؤتمر كل الشعوب الأفريقية في أكرا في 1958، وتأسيس منظمة الوحدة الأفريقية في 1993

كان لمؤتمر أسيا افريقيا في أبريل 1955 في باندونج بإندونيسيا جذوره في المبادرة التي أخذها زعماء خمسة دول آسيوية- إندونيسيا والهند وباكستان وبورما وسري لانكا، ولكن أثناء التحضير له تحول المؤتمر إلى أكبر تجمع يعقد أثناء حقبة الاستعمار الزعماء العالم الثالث، وأشدها تأثيرا, جزء من أهمية باندونج يعود إلى الثوابت الذي عقد فيه؛ فقد جاء بعد الانسحاب الفرنسي من الهند الصينية مباشرة، وفي وقت كانت فيه عدة دول أفريقية تبدو متجهة نحو الاستقلال، تحين المؤتمر لحظة من الأمال والتوقعات الكبرى في الصراع ضد الاستعمار. كما جاء في نقطة من الحرب الباردة كان الاتحاد السوفيتي فيها بعد وفاة ستالين ونهاية الحرب الكورية- كان منخرطا في جهود السلام وخفض حدة التوتر. تلك التغيرات الأخيرة سمحت للصين- وكانت حليفا قويا للسوفيت حينذاك- أن تشارك في المؤتمر، مع زعماء كان ما قد نعتهم من قبل بأنهم خدم الإمبريالية، كذلك فإن التفاؤل الجديد في العلاقات بين القوى العظمي كان له نصيب في أجندة المؤتمرفكما قال نهرو وسوکارنو، كانت الدول الممثلة في باندونج، وتعداد سكانها يتجاوز مليارا ونصف المليار نسمة، عليها مسئولية أن تجعل القوي الأوروبية تجد معني في علاقاتها بعضها ببعض.

كان الكاتب الأمريكي الأفريقي، والعضو السابق في الحزب الشيوعي، ريتشارد رايت Richard Wright من بين من شهدوا افتتاح المؤتمر.

عندما صعدت إلى بهو الصحافة ونظرت إلى الجمع الغفير من الموفدين، وكثير منهم يرتدي زيه القومي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت