الصفحة 352 من 765

ازداد الشعور بالجماعية لدى دول العالم الثالث من خلال محاولات زعماء الاحتلال السابقين أن يجعلوهم يختارون من يناصرونه في الحرب الباردة، كما فعل رئيس الوزراء البريطاني هارولد ماكميلان Harold Macmilan في خطابه الشهير رياح التغيير في كيب تاون Cape Town في 1990. فكثير من زعماء العالم الثالث رأوا أن مثل هذه الجهود تهدف إلى الحد من استقلالهم، ومن ثم قاوموها بضراوة رغم تحيزاتهم السياسية. في السنوات التالية الحرب العالمية مباشرة، بدا البعض يخشى أن تكون بلاده أداة مستقبلية للحرب الباردة، كما أوضح الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة"في 1946:"ان شمال أفريقيا من أفضل

الأصول الثابتة في عيون العالم الأنجلوساكسوني: فهي مفتاح الوسط البحر المتوسط وقاعدة مثالية للعمليات ضد أوروبا الأخذة في التحول إلى البلشفية. ليس الجمال عيوننا إذن أن يزداد الأنجلوساكسونيون أنشغالا بمصيرنا- (37) .

في الجزء الأول من القرن العشرين كانت هناك عدة محاولات لتكوين روابط عالمية بين الحركات المعادية للاستعمار- بعضها كما رأينا من خلال الكومنتيرن، وبعضها من خلال مؤتمرات التجمعات الأفريقية او التجمعات الأسيوية (38) . كان المؤتمر الأول الذي جمع الدول الأفريقية قد عقد في لندن في

1900، ثم عقدت أربعة مؤتمرات أخرى فيما بين 1919 و 1927، في وجود أمريكيين أفارقة بارزين مثل و. إب. دي بواس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت