أثناء الحرب الباردة تدخلات للإصلاح". لكن المأساة الأمريكية هي انه في ظروف الحرب الباردة كانت الظروف السياسية الداخلية للعالم الثالث في حاجة إلى أن تتغير أولا قبل أن يبدأ الإصلاح الذي كانت تريده أمريكا. مثل هذا التغيير كان يعني بوجه عام هزيمة المحاولات الأصولية للسيطرة على النظام السياسي، وكان ذلك هدف معظم التدخلات الأمريكية، حتى عندما كانت الاستراتيجية العسكرية أو المكاسب الاقتصادية أو مجاملة الأصدقاء تلعب دورا في صنع القرار"
بوجه عام، كان الفكر الأمريكي للحرب الباردة فيما يتعلق بالعالم الثالث يقع تنفيذه بسيطه. وكانت أواخر الأربعينيات فترة انتقالية, حتى وثيقة مجلس الأمن القومي 68 68 NSC'"- أكثر وثائق السياسة الخارجية إمعانا في الفكر الأيديولوجي في إدارة ترومان - كانت ترى أن الهدف الأمريكي مع حلفائنا والشعوب التي كانت مستعمرة، هو محاولة خلق مجتمع دولي يقوم على مبدأ الموافقة، ولابد أن يكون إطارها مرنا، وسوف تتكون من العديد من المجتمعات الترمية ذات القدرات والموارد الكبرى والمتنوعة، ولكن الوثيقة نفسها جعلت للولايات المتحدة مسئولية خاصة لفرض النظام"
في عالم يتقلص، يواجه الآن خطر حرب ذرية، ليس الهدف الملائم مجرد معرفة خطط الكرملين، لأن غياب النظام لدى الشعوب أمر لم يعد يحتمل. هذه الحقيقة تفرض علينا، من أجل مصالحنا، مسئولية قيادة العالم، وتتطلب منا أن نحاول وأن نقبل المخاطر الكامنة في ذلك، لكي نحقق النظام والعدالة بوسائل تتوافق مع مبادئ الحرية والديمقراطية")."