الصفحة 432 من 765

فعندما أدرجت واشنطن تحت لواء الشيوعية اي مقاومة الحكومات العالم الثالث تدين بالولاء للرأسمالية والديمقراطية والتحالف مع الولايات المتحدة، قللت عن عمد من قوتها من أجل إقامة التحالفات مع الحركات الوطنية الشعبية. كانت هذه العزلة التي فرضتها الولايات المتحدة على نفسها، عن الجمعيات ذات الطبيعة المتنوعة

هي ما جعل الولايات المتحدة تتدخل على نحو متكرر في العالم الثالث في ذروة الحرب الباردة

إيران والسويس والدور الأمريكي الجديد

كانت بديهية جاکارتا"Jakarta Axiom في 1948 - الفكرة القائلة بأن القومية الراديكالية في العالم الثالث من النوع المحلى قد تكون ذات أهمية على المدى البعيد للولايات المتحدة قد ضحيت نهائيا في طهران عام 1953. فقد كانت إدارة أيزنهاور الجديدة ترى أن السياسات المحلية للحكومة الإيرانية وخاصة تأميمها لإنتاج البترول، تمثل تهديدا لأوضاع الولايات المتحدة في العالم الثالث، وأنه قد يكون مقدمة الانتصار الشيوعية. وأخبر وزير الخارجية چون فوستر دالاس John Foster Dwlles الرئيس بانه لو حدثت مثل هذه الثورة سيحرم العالم الحر من أصول كبيرة يمثلها إنتاج البترول الإيراني واحتياطيه، وليس ذلك فحسب، و إنما سيأمن الروس هذه الأصول ومن ثم لن يساورهم أي قلق بشأن البترول. وأشار دالاس إلى أن الأسوأ من كل ذلك كان أن إيران لو خضعت للشيوعيين فلا شك أن مناطق العالم الثالث الأخرى سيحدث لها الأثر نفسه، وهي التي تملك ما يزيد على ستين بالمائة من احتياطي العالم من البترول، الذي سيكون خاضعا للسيطرة الشيوعية (14) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت