الصفحة 430 من 765

أيدي الفرنسيين، واعترفت واشنطن بأن ذلك كان حلا مؤقتا، في انتظار وطنيين حقيقيين - غير مصبوغين بالصبغة الشيوعية.

ولكن في 1902 بدأ يتضح سريعا أن صبر الفرنسيين على حرب مكلفة وغير مجدية راح ينفد، رغم الدعم العسكري والمالي من الولايات المتحدة، يقول السفير البريطاني في باريس السؤال المطروح هو كم سيستمر الفرنسيون في استنزاف أنفسهم في قضية لا يرون الآن أنها تخصهم بالأساس (3) . ولذا كانت إدارة أيزنهاور الجديدة، التي جاءت إلى الحكم في 1903، ترى أن الخطط العسكرية الفرنسية لدفع الفيتناميين إلى وضع الدفاع من خلال سلسلة من العمليات العسكرية الكبرى هية من السماء، بما أن انتصارات أرض المعركة سوف تقوى الإصرار الفرنسي وتشجع الوطنيين المعادين للشيوعية أن يتقدموا ويدخلوا الحكومة. ووافق الرئيس أن يخصص خمسمائة مليون دولار سنويا لهذا الغرض. كما أرسل نائبه ريتشارد نيكسون Richard Niron لزيارة فيتنام في ديسمبر 1953، ولدى عودته أخبر جمهورا من مشاهدي التليفزيون ومستمعي الراديو أنه لو سقطت الهند الصينية، فسيكون موقف تايلاند عميبا، وينطبق ذلك على مالايا بكل ما فيها من مطاط وصفيح، وكذا ينطبق على إندونيسيا، لو وقعت الهند الصينية تحت الحكم الشيوعي فإن جنوب شرق آسيا بالكامل سيكون مهددا وهذا يعني أن الأمن الاقتصادي والعسكري في اليابان سيكون مهذا كذلك لا محالة) >

كان يمكن أن تتسع مخاوف نائب الرئيس بشان اليابان لتشمل أوروبا أيضاء وربما لأبعد من ذلك كما سنرى لاحقا في هذا الفصل. في أوائل الخمسينيات كانت الولايات المتحدة قد أخذت دور راعي السوق الرأسمالية العالمية ومن ثم مدت مقاومتها الأيديولوجية العالمية ضد الشيوعية على الصعيد الإستراتيجي العالمي، كانت نظرية تتابع الأحداث وهما لا ينطبق على جنوب شرق أسيا وحدها؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت