الصفحة 446 من 765

السبب ما يبدو لي أن بداخل الدائرة العربية هناك دورا

هائما على وجهه يبحث له عن بطل. ولست أدري لماذا يبدو لي أن هذا الدور، وقد أعياه البحث، قد استقر أخيرا بالقرب من حدود دولتنا وهو يستصرخنا لتتحرك ... وعندما أنظر إلى الثمانين مليون مسلم في إندونيسيا والخمسين مليون في الصين والملايين في مالايا وسيام (تايلاند) وبورما ونحو المائة مليون مسلم في باكستان وأكثر من مائة مليون مسلم في الشرق الأوسط، والأربعين مليون في الاتحاد السوفيتي ... ينتابني الشعور بالقدرات الضخمة التي قد تتحقق من خلال تعاون كل هؤلاء المسلمين، وهو تعاون لا يتعدى حدود ولائهم الطبيعي لدولهم ولكن يمكنهم وإخوانهم في الإيمان أن يأخذوا السلطة بحكمة ويلا حدود ... والآن أعود إلى المهمة الحائرة في البحث عن بطل ليقوم بها. ها هو الدور وهاهي الأهداف وها هي خشبة المسرح. نحن وحدنا- بفضل

موقعنا- من نقدر على القيام بهذا الدور"). لكن الحكومة العسكرية التي قادها عبد الناصر كانت تدرك أن عليها أن توحيد قواها قبل أن تتحرك ضد النفوذ البريطاني في مصر وهو النفوذ المكروه بشدة. في سلسلة من اللقاءات بدالاس في مايو 1953، أصر عبد الناصر أن الإمبريالية البريطانية - وليست الشيوعية السوفيتية- هي ما يهدد المنطقة. وقال الوزير الخارجية أن المنافسة في الدول العربية قائمة بين فريقين: الشيوعية والقومية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت