فهرس الكتاب
يعطى حيزا كبيرا للخب القائمة وللمجموعات الانفصالية. كما أثار احتجاز اللساوي إريان جايا Iriani Jaya والدعم الأمريكي للوجود الاستعماري البريطاني في مالايا- وكان سوکارنو يرى أن المنطقتين جزء طبيعي من الفيدرالية الإندونيسية الكبرى- أثار غضب الزعماء القوميين في جاکارتا وجعلهم يبحثون عن حلفاء في أماكن أخري
بعد أن حرص سوكارنو على زيارة واشنطن أولا، قام في أواخر صيف 1954، بزيارة كل من موسكو وبكين، وعند عودته امتدح نمو الاقتصاد الصيني الذي كان يعتقد أن على إندونيسيا أن تتعلم منه الكثير. في 1957 بعد أن خذله الأمريكيون، حصل سوكارنو على قرض بقيمة مائة مليون دولار من خروشوف من أجل مشتريات عسكرية في العام نفسه أعلن الزعيم الإندونيسي أن هدفه كان الديمقراطية الرشيدة، حيث مجلس وزراء مكون من الأحزاب الأربعة الكبرىبما فيها الحزب الشيوعي الإندونيسي- تتولى رئاسة الدولة تحت حكمه هو، دون الاعتماد على البرلمان، ومع مواجهة الثورات المفتوحة من قوات الانفصاليين المسلمين في سومطرة وسولاوسي، أعلن سوکارنو ورئيس وزرائه الجنرال عبد الحارس ناسوشن المعدي الشيوعية، أعلنا الحكم العسكري في محاولة للحفاظ على وحدة تكامل الأراضي الإندونيسية وسلطة سوكارنو
في واشنطن، كان أيزنهاور ودالاس يضربان أخماسا في أسداس عما إذا كانت مشكلة جاکارتا هي السيطرة على الأراضي على الأقل ما دام أن الشيوعية في تصاعد. كان دالأم قد أخبر سفيره المنتدب إلى إندونيسيا أنه عند الاختيار بين إندونيسيا موحدة متكاملة الأراضي تمبل ... نحو الشيوعية، وبين إندونيسيا مفككة إلى وحدات عنصرية وجغرافية فإنني أفضل الثانية (32) . وفي أواخر 1957 استنتج مجلس الأمن القومي أن الولايات المتحدة كان عليها أن تقوى إرادة القرى المعادية