فهرس الكتاب
بالتعليم في أفريقيا، فهناك مخاطرة في إحضار الأفارقة
إلى الولايات المتحدة لتعليمهم (37) كانت واشنطن قلقة في أواخر الأربعينيات وطيلة الخمسينيات على تأثير الاستقلال الأفريقي في حلفائها الأوروبيين، وخاصة على الضعفاء منهم مثل البرتغال وبلجيكا. ونوه چيرهارت نيماير Gerhart Neimeyer، أحد العاملين بتخطيط السياسات الخارجية الأمريكية بقوله: ينبغي أن تقوم سياستنا على الميدا العام بالحق في تقرير المصير ... والواضح أنه هذه التوترات الحالية سائدة عالمنا المعاصر، فإن اهتمامنا الوطني سينصب على الدول التي لازالت تحمل رصة الإمبريالية الاستعمارية بدرجة أو أخرى. وعندما تنتهي هذه التوترات، بأمان، سوف تكون هناك اهتمامات أخري (38) . لكن مع تزايد حدة الحرب الباردة أخذت تلك الاهتمامات الأخري وقتا طويلا لكي تظهر، وظلت الولايات المتحدة تركز على الجانب الأوروبي من الشئون الأفريقية. كانت سياسية مزدوجة لها نظرية المعاداة الاستعمار، وممارسة الدعم النخب المستعمرة تماما مثل سياسة القوميات لدى السوفيت: دعم تقرير المصير الوطني من حيث المبدا ما دام أن ممارسة هذا الحق لا تتعارض مع الميول الأيديولوجية للدولة (39)
ومع ذلك، كانت العديد من القوى الاستعمارية الأوروبية ترى أن الولايات المتحدة في أفضل حالاتها حليف متقلب فيما يخص الشئون الأفريقية، وفي بعض الدوائر كان هناك استياء شديد ضد ما رأوه محاولات أمريكية لأخذ النفوذ الأوروبي، سياسيا واقتصاديا. ورغم ذلك، لم يعد الشك يساور اي نخبة أوروبية بعد 1948 في أن الأمر يحتاج إلى الدعم الأمريكي للاحتفاظ بالنقود في أفريقيا، وأنهم، من ثم، بحاجة إلى العمل مع، وأحيانا للتأثير على الأمريكيين، وكما قال السفير الفرنسي هنري بونيه Henri Botnet ساخرا"ينبغي ألا ننسى ... أن"