فهرس الكتاب
بشأن الاستقلال عن الإمبراطورية البرتغالية في السبعينيات. وكما رأينا، فإن الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية وجدت نفسها بين مطرقة كرهها المتأصل للمشاريع الاستعمارية الأوروبية وسندان الخوف المتزايد من تصاعد الشيوعية. ولكن في أفريقيا- كما في آسيا- سرعان ما أصبح لوجهات النظر الأيديولوجية والاستراتيجية التي خلقتها معاداة الشيوعية اليد العليا في السياسة الخارجية الأمريكية. وفي أواخر الخمسينيات، حينما كان معظم القارة يستعد لإقامة دول حديثة مستقلة، كان جل اهتمام واشنطن هو أن تتجنب تنامي التأثير السوشيتي، مع تأمين وصول الغرب بشكل مستمر إلى المواد الخام الاستراتيجية.
وكما يمكننا أن نتوقع في دولة لم يكن قد تم بعد منح عدد كبير من إجمالى خمس وعشرين مليون أمريكي أفريقي فيها حق التصويت، كان هناك انقسام كبير في الرأي حول ما إذا كانت أفريقيا - الآن أو في المستقبل - يمكن أن تعد من الأماكن التي يمكن أن تزدهر فيها الحرية. في خطاب تلو الأخر، تاملت إدارنا ترومان و آيزنهاور حول مدى قابلية الدول الأفريقية للحياة، بينما كانت الإدارنان تؤيدان الاستقلال من حيث المبدأ. في 1958 أخبر أيزنهاور مجلس الأمن القومي NSC أنه: بدلا من إبطاء حركات الاستقلال
أود أن أكون في جانب أهل البلاد الأصليين لمرة ... لابد أن نؤمن بحق المستعمرين في تحقيق الاستقلال ... [ولكننا إذا أكدنا هذا الحق بقوة، فسوف نخلق أزمة مع الدول الأم ... فلم لا ندعم التعليم والدين، ثم نترك الدولة الأم تجهز المستعمرة للاستقلال ... السيد راندال Randall لرئيس مجلس السياسة الاقتصادية الخارجية يقول بضرورة الاهتمام