فهرس الكتاب
الوطني، لدرجة أنه عندما سمع وزير الخارجية هيرتر Herrer أقباء مذبحة الشرطة الأفارقة في شاربفيل، كان أول رد فعل له هو الغضب الشديد من بيان سابق صدر عن وزارته يلعي بمزيد من الأسى فقدان الحياة، وقال الوزير أن البيان كان عبارة عن خرق للتوافق الموجود بين الشعبين واعتذر والرئيس الأمريكي لحكومة جنوب أفريقيا (4) . >
ولكن رغم الاعتذار - ورغم إصرار الرئيس أيزنهاور العجوز على أن المرء لا يستطيع أن يحكم على مشكلة اجتماعية وسياسية صعية من على بعد ستة آلاف مبل"ولن عليهم أن يتقدموا بطريقتهم - فإن شاربشل كانت نقطة تحول في العلاقات الأمريكية الجنوب أفريقية). وصعدت المنظمات المخابراتية من تحذيرائها بأنه بداخل جنوب أفريقيا سوف تتميز السنوات القادمة بالمزيد من التوتر - المتصاعد في النهاية - ربما بعد الكثير من إراقة الدماء- لإنهاء هيمنة البيض (47) . المشكلة، التي كانت المخابرات المركزية قد حذرت منها من قبل، هي أن السياسة الأمريكية قد تركت مجال المقاومة ضد العنصرية مفتوحا للشيو عين، في الداخل والخارج، وأنه ينبغي فعل المزيد لاستقطاب الأعضاء المعتدلين من المعارضة الأفريقية."
ومع تطور حركات الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، أصبحت الحرب الباردة في أفريقيا أكثر حدة. وفي حين كان معظم زعماء السياسة الأمريكية حتى أوائل الستينيات يرون أن الأفارقة أطفال قدر لهم أن يظلوا أطفالا، بدات إدارة کينيدي ترى الأفارقة مراهقين في مرحلة النمو، كما اتضح من خلال قيام دول وحركات سياسية جديدة، ولم تعد الجدلية المعادية للشيوعية في أن الاشتراكية
لا تلائم العقلية القبلية الأفريقية"أو"الهدوء والسكون لدى الأمريكيين الأفارقة لكن الخوف من أن يقوم الشيوعيون بإغواء الزعماء الأفارقة المراهقين، بعبارة