فهرس الكتاب
والأمريكية، قد قتلت التمرد في مهده. لكن النجاح كان يرجع أيضا إلى نقاط ضعف الشعب الذي تدخلت الولايات المتحدة لتنقذه:"الفرد الكونغولي ليس متمردا جيدا ولا معارضا جيدا للتمرد. فهو لا يملك الخلق أو البنية الجسمانية أو الشجاعة الحرب العصابات الطويلة أو لتحمل آثارها المضادة ... فغير الأفارقة هم المطلوبون رغم مشكلاتهم السياسية الواضحة، ووجودهم مطلوب على الأقل على المدى القريب. ولكن الاعتماد على المرتزقة الأوروبيين لضبط التوزيع السكاني لم يكن عقبة في طريق تحديث الكونغو في راي السفير جودلي: تحن نعتقد أننا نقوم ببناء أمة هنا حيث لابد من اجتثاث بذور التمرد المستقبلي من خلال تحسين الإدارة المحلية والأمن والراحة الاقتصادية للبسطاء ... وليس ثمة خلاف في جهاز الدولة على هذه الأهداف ونحن في بحث مستمر عن كيفية تحقيقها)."
وفي حين ساعدت حكومة الولايات المتحدة نظام موبوتو الدكتاتوري على إعادة تأسيس نفسه، كان هناك من يستنتجون استنتاجات أخرى، تشي جيفارا Che Guevara - الذي لم يكن معروفا للأمريكيين - كان قد ذهب إلى الكونغو مع فريق کوبي لمساعدة المتمردين، وكان يعتقد أنه قد عرف الكثير عن نقاط ضعف استراتيجيات مناهضة التمرد، كما سنرى في الفصل التالي، كما قام الزعماء الأفارقة، وقد صدمهم صلف التدخل، بشجب اهداف الولايات المتحدة في افريقيا. الرئيس التانزاني چوليوس نيريري Julius Nyerere، وكان هو نفسه يعاني مشکلات مع المتمردين الكونغوليين، بعث برسالة إلى چونسون وصفها السفير الأمريكي في دار السلام بانها مليئة بالانفعال والشكوك والخوف". حتى الزعماء المؤيدون للغرب- مثل جومو كينياتا Jouno Kenyatta في كينيا، والملك الحسن الثاني بالمغرب - سجلوا معارضتهم الشديدة لاستخدام المرتزقة والتحالف مع تشومبي، الذي اعتبروه متحفا متحركا من النزعة الاستعمارية" (77) .