الصفحة 508 من 765

كان قائما على اتجاهات القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، خاصة فيما يتعلق بامريكا الوسطى والكاريبي. الأسباب الجوهرية لهيمنة الولايات المتحدة هي تفوقها الاقتصادي المتنامي وضعف الدولة في معظم بلدان أمريكا اللاتينية، بينما كانت اسباب تنخل الولايات المتحدة المباشر في الغالب أيديولوجية أو استراتجية. وكما ظهر في مبدا موئرو Monroe Doctorine الذي أعيدت صياغته عدة مرات منذ ذلك الحين، كان غالبية زعماء الولايات المتحدة يظنون ان قيادة الشعوب في أمريكا اللاتينية والكاريبي نحو الديمقراطية والرأسمالية جزء من مهمة الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه تبعد عنهم التدخلات الخارجية التي قد تغوي الجزء الجنوبي من العالم بان ياخذ مسارا بعيدا عن الأمركة". وفي أوائل القرن العشرين أصبحت العلاقة بين الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية أشبه بالإمبراطورية عبر الرسمية حيث القرارات الصادرة في واشنطن ينفذها أصحاب السلطة المحليين، الذين تربطهم علاقة تبعية للولايات المتحدة بالعديد من الأساليب."

كان الاقتصاد هو اساس قوة الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية والكاريبي. منذ مطلع القرن فصاعذا كانت الولايات المتحدة هي أهم مصدر ومستورد في المنطقة، ومع الحرب العالمية الثانية تفوقت على بريطانيا كاهم مستثمر. في الدول المستقلة في الكاريبي وأمريكا الوسطى كانت الهيمنة الأمريكية على أشدها في 1900، بينما راحت الاقتصادات الأكبر في جنوب القارة تزداد اعتمادا على الولايات المتحدة تدريجيا حتى السنوات الأولى من الحرب الباردة. وفي عام 1945 كانت سيطرة الولايات المتحدة واضحة في القارة بأسرها، من تصدير السلع الاستهلاكية والأفلام السينمائية إلى استيراد الأطعمة المعلبة والنحاس والفاكهة والبن و السكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت