فهرس الكتاب
كان جاکوبو ارينز في الثامنة والثلاثين من عمره عندما اختير رئيستا الجواتيمالا في 1991. كان ابنا لصيدلي سويسرى هاجر إلى البلاد وتلقي تدريبا بوصفه ضابطا عسكريا، وكان من المشاركين الأساسيين في خلع يوبيكو في 1944. بوصفه رئيسا جعل من مسألة الإصلاح الزراعي محورا لإدارته - في جواتيمالا كان الفلاحون الذين لا يملكون أرضا يمثلون أكثر من نصف تعداد السكان، بينما يتحکم ملاك الأراضي الكبار، أو الشركات الأجنبية - بشكل مباشر أو غير مباشر - في أكثر من 11 % من الأراضي القابلة للزراعة. كان أرينز يريد أن يصادر الأراضي غير المستغلة إذا زادت مساحتها عن حد معين ويوزعها على من لا يملكون). وفي افتتاح برنامج الإصلاح الزراعي أعلن أريتز أنه المكون الأول والأهم للعدالة الاجتماعية
إن كل ما بجواتيمالا من ثروات ليس بأهم من حياة أشد الناس بساطة وحديثه وكرامته وصحته وسعادته. وكم سنكون على خطا لو أتنا - مفضلين الوسيلة على الغاية - جعلنا الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي أقصى أهداف سياستنا، مضحين من أجل ذلك بسعادة شعبنا ... إن مهمتنا هي أن نعمل سويا لكي ننتج ثروات أكبر ... ولكن علينا أن نوزعها بحيث يستفيد أكثر من يملكون أقل، وهم الغالبية، بينما من يملكون أكثر - وهم قلة- يستفيدون أيضا ولكن بدرجة أقل. فكيف يمكن أن تكون الأمور غير ذلك إذا أخذنا في الاعتبار الفقر والمرض وقلة التعليم لدى شعوبناه (95)