الصفحة 528 من 765

أهمية الإسراع بهجوم امريكي مضاد في العالم الثالث. ولكن، بقيت بعض أساليب التدخل الأمريكي، وكما لاحظ أحد محللي المخابرات المركزية فيما بعد:"استخدمت الغة مرحلة أرينز نفسها ومناقشاتها وأساليبها في كوبا في أوائل الستينيات، وفي البرازيل في 1964، وفي جمهورية دومينيكان في 1965، وفي تشيلي في"

1973 (91) . وفي تواز مذهل مع دور أنجولا في أنماط التدخل السوفيتية الآخذة في التطور في السبعينيات، كانت واشنطن تعتبر جواتيمالا نموذجا يحتذى للنجاح المستقبلي، حتى بعد أن فشلت استراتيجية التدخل في قمع الثورة الكوبية في 1961.

أظهر التدخل الأمريكي السري الكبير ضد النظام الوطني البرازيلي للرئيس چورا جو لارت Jodo Goulart بعد جواتيمالا بعشر سنوات، مدي تشبث واشنطن بأفكارها وسياساتها في أمريكا اللاتينية. وقد جاءت مشكلة الولايات المتحدة مع البرازيل في 1964 بعد محاولات إدارة كينيدي أن تقرن بين استراتيجية معادية للشيوعية وأخرى من أجل التنمية، من خلال التحالف من أجل التقدم Alliance for Progress، وكانت المشكلة هي أن الرئيس جو لارت قد وضع برنامجا يتضمن إصلاح الأراضي والسيطرة على رأس المال الخارجي والاعتراف بكوبا والدول الشيوعية الأخرى، وكانت وجهة نظر الرئيس ليندون جونسون تتفق مع وجهة نظر إيزنهاور في 1954، وهي أن جو لارت راديكالي خطير ينبغي التخلص منه بأي طريقة ممكنة. ولكن واشنطن كانت على علم بأن البرازيل دولة كبيرة وقوية، لديها حس وطني قوي، ومن ثم فإن التدخل المباشر أمر غير مطروق إلا في حالة استيلاء شيوعى على السلطة. بل إن إدارة جونسون ركزت على إحداث خلل في الاقتصاد البرازيلي، بينما شجعت قيام انقلاب عسكري ضد الحكومة التي كان لديها بالفعل أعداء يمينيون محليون. في أوائل ربيع 1964، حيث كانت هناك علامات على أن اليسار البرازيلي والاتحادات التجارية تستعد للدفاع عن الحكومة، تخطت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت