فهرس الكتاب
الأخرى؛ وبالتالي منحت القروض للأنظمة المعادية للشيوعية وتلك التي توجد بها استثمارات غربية بالفعل، كانت سيطرة الولايات المتحدة على البنك الدولي وصندوق النقد سلاحا قويا في الحرب الباردة، سلاحا يقوم في الكثير من الأحيان بتحديد أي الدول تستفيد من القروض والاعتمادات الدولية دون غيرها، حتى فيما يتعلق بالحكومات كل على حدة، وبالبنوك الخاصة.
وفي حين ازدادت أهمية المؤسسات الاقتصادية الدولية بعد انتهاء فترة إعادة البناء بعد الحرب، قلت شعبيتها في الولايات المتحدة كمنظمة للاقتصاد العالمي،
حيث كانت زيادة دور الدولة الأمريكية نفسها موضع نقد داخلي متنام في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات. في 1971 عندما قام الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون بإنهاء نظام بريتون وودز برفضه أن يبيع الذهب بالسعر المنصوص عليه في صندوق النقد، تعرضت فكرة التنظيم نفسها للضغط، وتصاعد مفهوم السوق غير المقيدة. كان انهيار بريتون وودز يعني مبدئيا بالنسبة للعالم الثالث الوصول الأفضل إلى الأموال العالمية، حتى وإن كانت الشروط الموضوعة من أجل الاقتراض لازالت موجودة، لكن مع ازدياد کم فروض العالم الثالث، كان هناك المزيد من التركيز على عدم العدالة في النصف الثاني من النظام الاقتصادي بعد الحرب - وهو شروط التجارة
وضعت القوى السيطرة كلها أنظمتها التجارية، التي عادة ما وصفتها بالمنطقية والضرورية وفي الصالح العام". أثناء معظم القرن التاسع عشر مثلا، أصرت بريطانيا على التجارة العلمية الحرة لمنتجاتها وخدماتها، وبذلك وظفت تميزها في التكنولوجيا والإنتاجية لتستفيد منه أقصى استفادة ممكنة. بالمقارنة ببريطانيا، أكدت الولايات المتحدة في أواخر القرن العشرين، إلى درجة أبعد كثيرا، ميزة تصدير نموذجها الاقتصادي للدول الأخرى. ويسبب أيديولوجيتها"