فهرس الكتاب
العالية، والقيود على الاستيراد والتحكم بالتبادل الخارجي، ووضع حدوذا المعدلات الفائدة وحذا أدنى للأجور، فوضعت لسعارا للسلع الحيوية وقيودا على الاستثمار الخاص، قليل من الدول المستطاعت أن تستخدم أساليب الاكتفاء الذاتي هذه المصلحتها، على الأقل لبعض الوقت، لكن في معظم الأحيان كانت تضع عوائق غير ضرورية أمام الأعمال الخاصة بينما لا تفعل شيئا للسيطرة على مواردها. على العكس، أفاد الاكتفاء الذاتي القلة المميزة، سواء كانت تتمثل في حزب طليعي أو في حكومة أثرياء فاسدين cleptocratic government
الشيء نفسه ينطبق على الكثير من برامج مساعدات التنمية، التي وضعت الولايات المتحدة الأسس لها في البداية ثم تبعتها تدريجيا الدول الرأسمالية الأخرى، کاسلوب التعويض عن صفقات المواد الخام التي كان العالم الثالث يأخذها في الأسواق العالمية، تدما على آثار الاستعمار، أو لأسباب إنسانية بحتة. وبينما كانت معظم المساعدات الأمريكية مرتبطة بشراء المنتجات الأمريكية، أو تمنح مع المساعدات العسكرية، فإن بعض المساعدات الأوروبية - مثل تلك الممنوحة من الدول الاسكندنافية - كانت غير مشروطة, وفي كلتا الحالتين كانت المساعدات تساهم في تخفيف الفقر، لكن على المدى القصير في العادة، كان الكثير منها تردد لأنها تتفق على مشاريع غير واقعية، في الغالب خطط كبرى للبنية التحتية تدار باسوا أساليب التخطيط التنموي المأخوذة عن الاستعمار. كذلك فإن الحصول على المساعدات من مانحين بعيدين أثار الفساد والأشكال الأخرى من الممارسات السيئة في دول العالم الثالث.
وكما الحال لدى المعارضين السوقيت، كانت معظم المساعدات الأمريكية تمنح لأغراض سياسية أو استراتيجية. كانت إسرائيل هي أكبر مستقبلي المساعدات حيث حصلت على واحد وثمانين مليار دولار منذ إنشائها، وكانت مصر هي الدولة