ادعاء مار أنه ينتقد موسكو من موقع اليسار، كان مفيذا لثورات العالم الثالث على نحو خاص- حتى و إن كان القليل منها فقط كان يريد تبنى الأنماط الصينية التنمية أو يتبع شذوذ السياسة الخارجية الصينية- لأن ذلك يعني أنهم هم أيضا قد وجدوا اساليب للإسراع بالبناء الاشتراكي، فتح الانفصال الصيني"السوفيتي فرصنا كبري ومخاطر كبرى للأحزاب الشيوعية في العالم الثالث، فقد جعل من السهل الوقيعة بين معقل الشيوعية و الحصول على الدعم من كليهما، لكنه كان يعني أيضا الشقاق الداخلي في العديد من الأحزاب، مما قلص من شانها إلى درجة عدم الأهمية السياسية (إن لم يكن الطفولة السياسية) ."
بالنسبة للاتحاد السوفيتي، كان الشقاق الصيني - السوفيتي وزيادة النشاط الكوبي والفيتنامي خارج حدود الدولتين يعني أن سياسته تجاه العالم الثالث قد وقعت تحت ضغط متزايد، في اللحظة نفسها التي فتح فيها الاستقلال فرصئا لتقدم الاشتراكية خارج أوروبا. وبالنسبة لخروشوف وللثلاثى بريجنين Brecline وكوسبچين Kasygin وپونجورني Podgoranyt الذين خلفوه في 1964، كانت هناك ثلاثة أمور تحكم فكرهم عن العالم الثالث في الستينيات، فقد كانت تتملكهم فكرة الصراع مع الصين (وبعد 1999 تملكتهم أيضا فكرة تهديد الصين للأمن السوفيتي) . بدأوا إعادة تقييم يطيئة ولكنها إيجابية لوجهات نظر الحزب عن مدى ثقل الثورة الاشتراكية في العالم الثالث؛ وقد تأثروا - وتضايقوا بالقدر نفسه، كما بدا من وثائقهم - بالرغبة الكوبية والفيتنامية في مواجهة الولايات المتحدة، وادي ذلك إلى فترة طويلة من علم اليقين في السياسة السوفيتية تجاه العالم الثالث - فترة من التورط الخفيف فيما بين 1958 و 1992، تبعتها فترة من الشكوك والإحباطات حتى نهاية الستينيات، ثم نشاط متجدد بدءا من 1970 فصاعدا