الصفحة 622 من 765

الغزو، ومعظمها من المنفيين الكوبيين، قرر أن يسير قدما في خطط المخابرات المركزية. كانت ثورة كاسترو تهديدا مباشرا لخطط الرئيس لإصلاح العلاقات بين الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، كذلك كان كينيدي بخشي أن يعتبر لينا مع الشيوعية أثناء الأسابيع الأولى من توليه الرئاسة؛ وفي ذلك مخاطرة بعلاقته مع كل من الكونجرس والشعب الأمريکي

بدأ الغزو في السادس عشر من أبريل عام 1991 بالهجوم على بلايا چيرون Playa Giron وبالقرب منها على الساحل الجنوبي لكوبا. وقد اختار أتباع كينيدى تلك المنطقة لأنها أرض هبوط جيدة والدفاع فيها بسيط. لكن سرعان ما تحول الغزو إلى كارثة للولايات المتحدة وحلفائها الكوبيين. فمنذ اليوم الثاني للقتال اتضح أن الغزاة لن يستطيعوا أن يدافعوا عن أنفسهم ضد قوات كاسترو ما لم يكن هناك دعم جوي من الولايات المتحدة، وهو ما لم يكن الرئيس كينيدي يرغب في تقديمه، وفي نهاية اليوم الثالث كانت معظم قوات الغزو وقوامها ألف وثلاثمائة جلدي أوي قد استلمت. ورغم ذلك ظلت إدارة كينيدي تمتنع عن بذل الجهد الإزاحة كاسترو، کتب روبرت كينيدي لأخيه الرئيس يقول:"البديل الوحيد عن الخطوات التي اتخذت في الأسبوع الماضي، هو أن نجلس وننتظر ونأمل في أن يحمل لنا المستقبل مصادفة سعيدة تغير هذا الوضع. بن الفشل الواضح في الشطة الثوار في كوبا لا يسمح لنا ... بأن تعود إلى الوضع الحالي في سياستنا تجاه کوبا، التي تعتمد على الانتظار والأمل في حظ أوفر، الأحداث في الأيام القليلة الماضية تجعل ذلك غير معقول"

كما كان رد فعل كاسترو على تهديدات واشنطن المستمرة واضحة بقدر متساو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت