فهرس الكتاب
ومارسي تونج في 1949. ورجد کاسترو أن علاقاته السوفيتية تحفز الثورة الكوبية وتمثل روابط اقتصادية مهمة). لكن الأولى والأهم أنها كانت تمثل تأمينا ضد الهجمات الأمريكية. وفي مارس 1990 وافقت القيادة السوفيتية على منح كوبا اسلحة ومستشارين عسكريين. فقد استطاع كاسترو أن يؤثر على ميكريان البولشفيكى الرائد، ما جعله يقول عنه إنه توري حقيقي، مثلنا تماما. شعرت كأنني عدت إلى طفولتي (1) . وكذلك اقتنع خروشوف بعد أن قابل الثوري الكوبي الشاب في الأمم المتحدة في سبتمبر 1990. أثناء اجتماع حافل في الفندق الذي كان الكوبيون يمكثون فيه في هارلم، عانق الزعيم السوفيتي المكتنز کاسترو عناقا غريبا قائلا للمراسلين إنه لا يعرف إن كان الثوري الكوبي شيوعيا أم لا، ولكنه يعرف جيدا أنه هو نفسه من أتباعه).
في حين تعهد السوفيت في الفترة من 1960 إلى 1996 بالدفاع عن الجزيرة في حال حدوث هجوم أمريكي، كان هناك شك كبير في موسكو تجاه اتخاذ الكثير من الضمانات المالية لاستمرار کاسترو، وعندما أراد الكوبيون في خريف
1990 أن يصبحوا مراقبين دائمين في الكوميكون COMECON - كغطاء العضوية حقيقية في الكتلة الاقتصادية السوفيتية - اعترضت موسكو، وكان على الكوبيين أن يحشدوا دعم ألمانيا الشرقية و غيرها من دول أوروبا الشرقية من أجل قضيتهم". واستاء الكوبيون - وخاصة كاسترو - مما اعتبروه عناذا سوفيتيا واهتماما منقوصا بثورتهم، ورغم أن كاسترو كان قد قال لرفاقه بالفعل في نوفمبر 1990: لقد كنت ماركسيا منذ كنت طالبا"وأن الشيوعيين لابد من أن يحتلوا كل المناصب الرئيسية ... في الحكومة وفي الجهاز الثقافي والجيش و اقتصاد الدولة، وأن موسكو هي عقلنا وهي زعيمنا العظيم فإنه لفظ الزعماء الشيوعيين كبار السن من القيادة في مارس 1992 وأكد أن الشيوعية الكوبية سوف تتمحور حول أفكاره هو وأفكار جبل حرب العصابات (14)