فهرس الكتاب
كان من ضمن أهداف القرار السوفيتي المصيرى في مايو 1992 بوضع الصواريخ النووية في كوبا أن يقنع كاسترو بأن موسكو قد اتخذت القرار الاستراتيجي بالدفاع عن ثورته ودعمها ضد عدوه. بعد التراجع السوشيني بعد ازمة الصواريخ في أكتوبر، استشاط غضبا وأصبح مقتنعا بأنه رغم التقارب الأيديولوجي مع موسكو، فعلى كوبا أن تطور استراتيجيتها الثورية الخاصة. وقال الزعيم الكوبي الميكوبان الذي جاء يشرح القرار السوفيتي في نوفمبر إن صفقات الاتحاد السوفيتي تخلق شعورا بالظلم،
فشعبنا لم يستعد لذلك نفسيا. وظهر شعور بخيبة الأمل والمرارة والألم العميق، وكأننا لم نحرم من الصواريخ فحسب، وإنما من مجرد رمز الوحدة والتضامن. وبدت الأنباء عن قاذفات الصواريخ التي تم تفكيكها وإعادتها إلى الاتحاد السوفيتي في البداية كذبة سافرة. تعرف، أن الشعب الكوبي لم بدر بامر الاتفاقية ولا بأن الصواريخ ظلت تابعة للجانب السوفيتي. الشعب الكوبي لم يعرف بالموقف القانوني لهذه الأسلحة. إنهم يعرفون فقط أن الاتحاد السوشيتي أعطانا أسلحة، وأن هذه الأسلحة أصبحت من
ممتلكاتنا (3)
ودفعت خيبة امل القيادة الكوبية في الاستسلام السوفيتي اثناء ازمة الصواريخ - وهي خيبة الأمل التي لم تخف وطأتها بالعلم بان البديل الوحيد كان هو الحرب النووية - دفعت هافانا إلى البحث عن اتجاهات جديدة لسياستها الخارجية. ورغم أن تاكيد كاسترو الأساسي حتى عام 1963 كان على استمرار