فهرس الكتاب
ثورته، وكجزء من هذا البرنامج على ارتباط اقرب بالاتحاد السويتي، فإن كوبا في منتصف الستينيات انتهجت سياسة أكثر عدوانية تقوم فيها بمساعدة الحركات الأخرى في العالم الثالث كجزء من تفاعها عن مبادئ الثورة، ومع ما اعتبره كاسترو ضعفا سوفيتيا - وقد ربطه في مخيلته بالشاب الاتحاد السوفيتي إلى أوروبا - فإن الدعم الكوبي لثورات العالم الثالث لم يكن مجرد واجب وضرورة تاريخية، وإنما دفاعا مسبقا عن كوبا ضد أي هجوم أمريكي. ومع زيادة المد الثوري في العالم، اعتقد الزعيم الكوبي أن على أمريكا أن تزيل بعضنا من اهتمامها المفرط بجزيرته الصغيرة الواقعة في الكاريبي، وفي الوقت نفسه فإن كوبا ستقوم بمهمتها التاريخية العظيمة لحصاد ثمار الثورة في كل مكان آخر.
ومع تصاعد الصراع الصيني السوفيتي في الفترة ما بين 1964 - 66، دعا كاسترو إلى الوحدة الاشتراكية، لكنه لم يتوقع أن يحققها، أو على الأقل ليس في المستقبل القريب. وأشاد بالتجربة الكوبية والفيتنامية:
نحن الدول الصغيرة، حيث لا نؤمن أنفسنا بجيوش بها الملايين من الرجال، و حيث لا تؤمن أنفسنا بالطاقة الذرية - نحن الدول الصغيرة مثل كوبا وفيتنام لدينا الحدس لترى وتفهم، ونحن على مقربة تسعين ميلا من الإمبراطورية الأمريكية وتهاجمنا الطائرات الأمريكية، إننا أكثر من سيتأثر بتلك الانقسامات والخلافات التي تضعف قوة المصكر الأشتراکي")."
ولكن الانقسام بين الدول الاشتراكية لا ينبغي أن يؤدي إلى موقف دفاعي في محاربة الإمبريالية. بل على العكس، فقد قال كاسترو في 1990: