فهرس الكتاب
شرح المؤرخ پيرو جليجيس Piero Glejeses ، فقد وقعت استراتيجية كوبا تجاه امريكا اللاتينية في المشاكل منذ بدايتها، ونصح السوشرت بتوخي الحذره و استاءت الأحزاب الشيوعية في امريكا اللاتينية من التدخل الكوبي وإلقاء المحاضرات، وبدا أن فرص قيام حرب عصابات ناجحة على طريقة كاسترو كانت ضعيفة في معظم الدول. وبعد انعقاد اجتماع سري للأحزاب الشيوعية في امريكا اللاتينية في هاثنا في نوفمبر 1994، حيث انتقد فيديل كاسترو بسبب كثرة تدخلاته في استراتيجيات الأحزاب الأخرى، تحول الاهتمام الكوبي إلى أفريقا، وهو البديل الذي كان القادة الكوبيون يتدارسونه منذ أوائل 1993.
كان الاهتمام الكوبي بافريقيا أيديولوجيا واستراتيجيا وعاطفيا. لقد قامت هافانا باستيعاب الكثير من الوعظ السوفيتي والأوروبي الشرقي منذ أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات، عن الأهمية الأيديولوجية للاستقلال، حيث كانت المنافسة من أجل الهيمنة الأيديولوجية في الدول الجديدة تعتبر ضرورية بالنسبة للصراع العالمي بين الاشتراكية والراسمالية على المدى الأبد. وكان دعم حركات الاستقلال الأفريقية يعتبر طرقا على إحدى نقاط ضعف الإمبريالية الأمريكية، ومنطقة لم تتوقع الولايات المتحدة أن تتدخل فيها كوبا. واخيرا فإن كل الكوبيين كانوا يعرفون بالارتباط بين جزيرتهم وأفريقيا، من خلال الثمانمائة ألف عبد الذين تم جلبهم من افريقيا حتى القرن التاسع عشر، حيث أصبح اليوم ثلث السكان ينحدرون من أصول أفريقية؛ وكانت مساعدة التحرر الأفريقي تعني التضامن مع الأقارب الذين عانوا طويلا، ورد الدين للأسلاف الأفارقة في كوبا
تمركز التورط الكوبي في الخارج حول تشي چيتارا، الذي جعله كاسترو مسئولا عن برنامج مساعدات الثورات الخارجية كله بداية من 1961. ولد چينارا في الأرجنتين في 1928 في أسرة ثرية ساعدته ليتعلم الطب ومولت