فهرس الكتاب
أحد الجوانب المهمة التي اتفقت فيها وجهات نظرى نيكسون وكيسنجر، هي الحاجة إلى الحد من التدخل الأمريكي في العالم الثالث بعد كارثة فيتنام، وبدلا من استخدام القوة الأمريكية في الأزمات، ينبغي أن يقوم"رجال الشرطة المحليون بالمسئولية بمساعدة أمريكا لكي تظل الشيوعية محجمة في مناطقهم، الدول البوليسية policemen states تلك في العالم الثالث - البرازيل وتركيا وجنوب أفريقيا وإيران وإندونيسيا - سوف تتلقى المساعدة و التدريب من الولايات المتحدة بينما تتدخل واشنطن في أضيق نطاق ممكن في أساليب حلها لمشكلاتها الشيوعية المحلية، وسوف تظل الولايات المتحدة تدعم إسرائيل، لا لأي ارتباط عاطفي، ولكن الأن إسرائيل أكبر مانع حالى لقوة الاتحاد السوفيتي في الشرق الأوسط" (**) . ومطلوب من اليابان أن تبني قوة عسكرية خاصة بها وتأخذ تدريجيا دور الثقل الموازى للتأثير الصيني في أسيا. واعتقد نيكسون، ربما أكثر من كيسنجر، أن الرأي العام الأمريكي على المدى البعيد لن يقبل مستوى عاليا من التورط الخارجي، ربما ليس حتى في أوروبا، وكان مبدأ نيكسون"Niron Doctrine محاولة لمناقضة السقوط الذي حدث في الهند الصينية فيما يتعلق بدورنا، فلابد لنا من أن تتجنب ذلك النوع من السياسة الذي يجعل دول آسيا تعتمد علينا حتى نستدرج إلى صراعات، كذلك الصراع الذي خضناه في فيتنام (2) ."
مثل ذلك الدور المتقلص في العالم الثالث - مراقبا وليس متدخلا - كان ضرورة مصاحبة للانفراج وتحديدا حيويا للمحافظة على دعم الشعب الأمريکي. في محادثاته الطويلة مع كيسنجر، أكد الرئيس على دوره المهم في تجنب اليساريين والمتحمسين للسلام والانعزاليين.
الولايات المتحدة - ما ستكونه في الخمس وعشرين عاما القادمة يتوقف على ما إذا كنا نمتلك الجرأة