الصفحة 708 من 765

كانت فتح، بقيادة عرفات، هي المفضلة لدى السوشيت. كان امل موسكو أن توجه منظمة التحرير الفلسطينية بعيدا عن العنف في الخارج في اتجاه استراتيجية سياسية وعسكرية موحدة، ومن ثم قدمت للمنظمة كميات كبيرة من الأمرل والأسلحة والتدريب. كما أدركت موسكو أيضا، على حد تعبير عرفات في حوار مع الألمان الشرقيين في 1974، أن منظمة التحرير الفلسطينية تمنع البرجوازية العربية من وضع ترتيبات مع الإمبريالية - فما دام أن القضية الفلسطينية تسيطر على سياسات الشرق الأوسط، فسيكون حتى للعرب المحافظين علاقة مضطربة مع الممول الأول الإسرائيل، الولايات المتحد (10) .

كان تقارب إدارة نيكسون مع دولة بوليسية غير عربية أخرى في الشرق الأوسط وهي ايران، مدفوغا جزئيا بالحاجة إلى وجود حليف إقليمي خارج الإطار المباشر الصراع العربي الإسرائيلي، حتى وإن أدرك نيكسون من خلال تقارير المخابرات أن التحديث الأهوج الذي بداء الشاه في الستينيات كان في خطر، كانت إيران شديدة الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة - استراتيجية وماليا، وكذا أيديولوجيا - بحيث لم

تستطع الإدارة أن تتراجع. بل على العكس، لقد امتدح نيكسون محمد رضا پهلوي التقديمه أدعمنا قويا ومؤثرا للولايات المتحدة، كما ردد كيسنجر، بعد محادثات مع الشاه في منتصف 1972، أن القرارات بشأن حيازة معدات عسكرية أمريكية ستترك اساسا لحكومة ايران (19) . وفي 1973 كانت إيران أهم مستقبل للأسلحة الأمريكية في العالم الثالث، والدولة الأهم في استراتيجية نيكسون للسيطرة على بترول الشرق الأوسط دون الحاجة إلى التدخل الأمريكي المباشر، وعندما قام الشاه بنقل الف ومائتين جلدي إيراني إلى عمان في ذات العام لمساعدة السلطان في هزيمة المعارضة اليسارية لديه، رحبت واشنطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت