كان موقف حركات التحرير في المستعمرات البرتغالية، أنجولا وموزنبيق، الواقعتين على حدود جنوب أفريقيا، وناميبيا التي تحتلها جنوب افريقيا، جد مختلف. فرغم عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ، وجدت الديكتاتورية البرتغالية أن أمر إدارة حروبها الاستعمارية وتسليحها وتمويلها كان يزداد صعوبة في الستينيات، واعتبر شركاؤها الأوروبيون في الناتو ان حروبها للإبقاء على مستعمراتها انحرافا على أفضل تقدير وعارا على أسوأ تقدير، وبصعوبة بالغة اقتنعت إدارة جونسون بجدليات الدكتاتور البرتغالي سالازار Salazar بان مهمة البرتغال في أفريقيا في محاربة الشيوعية. ولكن على الرغم من مخاوف واشنطن الداخلية من عدم كفاءة و إخفاق"البرتغاليين، لم تستطع أن تنأى نفسها عن الدعم غير المباشر للحروب الاستعمارية البرتغالية. وكما شرح وزير الخارجية رسك Rusk لخليفة سالازار مارسيللو كينانو Marcello Caetano في 1998: ان الولايات المتحدة لا تشن حربا بشأن القضية الأفريقية وليس لديها مصلحة في اختفاء الوجود البرتغالي منها ... علينا أن نشرح وجهات نظرنا، التي ليست دائما نفس وجهات نظر أصدقائنا البرتغاليين ... فهناك أمور كثيرة تعتمد على التعبير عن وجهات النظر الأصلية لدى شعوب أنجولا وموزنبيق (2) "
لم تكن حركة التحرير الموزمبيقية FRELIMO متحدة في نضالها فحسب، لكنها كانت أيضا على علاقات سرية قوية بالولايات المتحدة، ورغم أن موندلين Mondlane كان اشتراكيا مخلصنا، فقد كان يعتقد أن وجود جبهة موحدة واسعة في الداخل والخارج سيكون في صالح التحرير، حتى وإن أدى ذلك إلى بطء عمليات التحول الاجتماعي. ولكن في الجولا- المستعمرة البرتغالية الأهم استراتيجيا واقتصاديا على ساحل افريقيا الجنوبي الغربي- كانت هناك ثلاث حركات تحرير منقسمة أيديولوجيا و بنيا، يتوزع بينها ولاء المعادين للاستعمار. في أوائل الستينيات كانت أكبر هذه الحركات في الجبهة الوطنية لتحرير أنجولا National Frount for